حفظ القرآن الكريم من قبل شخص لا يقرأ ولا يكتب هو إنجاز عظيم يعكس قوة العزيمة والذاكرة، وهو ظاهرة كانت موجودة بكثرة في تاريخنا الإسلامي القديم وفي واقعنا المعاصر،وسارت قرية الشين التابعة لمركز ومدينة قطور بمحافظة الغربية علي نفس النهج مع أمهاتنا وبناتنا دون التعليم.
حيث استطاعت القرية أن تقوم بجمع عدد كبير من أمهاتنا لديهم الرغبة في حفظ وتلاوة القران الكريم ، وبالفعل تمت المهمة بنجاح ،واليوم حضر العديد من أمهاتنا وبناتنا من أهالي القرية، داخل أحد المساجد، احتفاءً وتكريمًا لهما، تقديرًا لجهودهما في حفظ العديد من أجزاء القرآن الكريم، على الرغم من أن البعض لا يجيد القراءة والكتابة.
سيتم تكريم المشاركين اليوم بعد صلاة المغرب في مسجد المحطة بقرية الشين، بحضور الشيخ طه النعماني والمنشد محمد الجزار، بالإضافة إلى عدد من القيادات والشخصيات العامة.
يأتي هذا التكريم وسط أجواء من الفرح والسرور تعم جميع الحضور، تقديرًا للنجاحات البارزة التي حققتها سيدات القرية وتفوقهن على أنفسهن. إنهن قدمن نموذجًا يحتذى به، مؤكداتً أن الاجتهاد لا يعرف أعذارًا، وأن الجميع قادر على تحقيق الإنجازات.
تم تنظيم حفظ القرآن الكريم في 18 مجموعة، حيث تُعنى كل مجموعة بتحفيظ القرآن. تضم كل مجموعة متوسط 10 أفراد، منهم من يحفظ جزئين، ومنهم من يحفظ خمسة أجزاء، ومنهم من يتمكن من حفظ عشرة أجزاء، بالإضافة إلى من حفظ القرآن كاملاً،ويرجع كل ذلك إلي الشيخ محمود الهلاوى وزوجته أم صالح والحاجه أم رشا معجوز وغيرهم الكثير والكثير.
في النهاية قدموا للجميع رسائل هامة وهي
أن العمر ليس عائقاً: نجد أمهات وجدات في عمر السبعين والثمانين أتممن الحفظ وهنّ لا يعرفن فك الخط.
تذليل الصعاب: يثبتون أن "الإرادة" هي المحرك الأساسي، وأن القرآن ميسر للذكر كما قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ).
البركة: حفظ القرآن غالباً ما يفتح لهن أبواباً لتعلم القراءة والكتابة لاحقاً، فيبدأن بالقرآن وينتهين بمحو أميتهن بالكامل.