رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

"معلومات الوزراء": 104.6 مليار دولار حجم سوق الصيانة العالمي في 2024

 

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلا جديدا حول "اقتصاديات الصيانة"، أكد فيه أن الصيانة لم تعد نشاطا تشغيليا هامشيا يقتصر على إصلاح الأعطال بعد وقوعها، بل تحولت إلى مدخل استثماري واستراتيجي متكامل لإدارة الأصول وتعظيم قيمتها عبر دورة حياتها الكاملة، بما يسهم في خفض التكلفة الكلية للملكية وضمان استمرارية التشغيل وحماية رأس المال الإنتاجي.

وأوضح التحليل أن تصاعد خسائر التوقف غير المخطط عن العمل، وزيادة الاعتماد على الأصول كثيفة رأس المال، أسهما في بروز الصيانة كإطار يربط بين الهندسة والاقتصاد والاستدامة، ويدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن إدارة الأصول وفق طبيعة النشاط وحجم المؤسسة.

وفي هذا السياق، يعكس النمو المتسارع لسوق خدمات الصيانة عالميًا هذا التحول؛ إذ تُقدَّر قيمته بنحو 104.6 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بتضاعفها إلى 213.5 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%.

وأشار التحليل إلى أن اقتصاديات الصيانة تقوم على منهجية علمية لإدارة الأصول، تعتمد على تحليل تكلفة دورة الحياة، بما يشمل الشراء والتشغيل والصيانة والتخلص النهائي من الأصل، بما يمكّن المؤسسات من تحقيق أقل تكلفة كلية ممكنة مع الحفاظ على الأداء التشغيلي الأمثل.

ولفت إلى أن استراتيجيات الصيانة تنقسم إلى تفاعلية، ووقائية، وتنبؤية، مع تزايد الاعتماد على الصيانة التنبؤية المدعومة بتحليلات البيانات والتقنيات الرقمية الحديثة.

وذكر التحليل أن سوق الصيانة التنبؤية يشهد نموًا متسارعًا، حيث بلغ حجمه 13.65 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 97.37 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 24.3%، مدفوعًا بتزايد الاستثمارات في تقنيات الاستشعار وتحليل البيانات، لما تحققه من خفض فترات التوقف غير المخطط، وإطالة العمر الافتراضي للمعدات، وتحسين العائد على الاستثمار.

كما سلط التحليل الضوء على الارتفاع غير المسبوق في تكاليف التوقف عن العمل خلال عام 2025، مؤكدًا أنها باتت تمثل تحديًا ماليًا واستراتيجيًا رئيسيًا للمؤسسات بمختلف أحجامها؛ حيث تتحمل الشركات الكبرى خسائر تصل إلى ملايين الدولارات في الساعة الواحدة، بينما تواجه الشركات المتوسطة والصغيرة تأثيرات مباشرة على النمو والإيرادات والسمعة، خاصة في القطاعات الرقمية والتجارية.

وأكد مركز المعلومات أن الصيانة تمثل اليوم أحد المحركات الأساسية للاستدامة المالية والاقتصاد الدائري، من خلال إطالة العمر التشغيلي للأصول والحفاظ على القيمة المدمجة فيها، بدلًا من الاستنزاف السريع للموارد، مشيرا إلى أن غالبية القيادات التنفيذية عالميًا باتت تعتبر نماذج الصيانة وإطالة عمر الأصول ضرورة استراتيجية للبقاء التنافسي، وليس مجرد مبادرة بيئية.

واختتم التحليل بالتأكيد على أن اقتصاديات الصيانة أصبحت عنصرًا حاسمًا في بناء القدرة التنافسية للمؤسسات وتعزيز مرونتها المالية، وأن دمجها في التخطيط الاستثماري وإدارة المخاطر لم يعُد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستدامة وتعظيم القيمة في ظل بيئات اقتصادية وصناعية شديدة التغير.