نظم قصر ثقافة الشاطبي لقاء توعويا بعنوان "الكاميرا سلاح ذو حدين"، ضمن أجندة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
أدار اللقاء الكاتبة دعاء محمد أحمد، وشارك به المصور أحمد إبراهيم، واستهله بحديث عن تأثير الكاميرا في تشكيل الرأي العام خلال الوقت الراهن، باعتبارها قوة حديثة وسلاحا غير مرئي، قادر على التأثير في سمعة الأفراد ومستقبلهم النفسي والاجتماعي.
وأوضح أن لحظة واحدة قد يرفع فيها شخص هاتفه لتصوير مشهد عابر في الشارع، أو داخل مدرسة، أو بوسيلة مواصلات عامة، كفيلة بأن تتحول خلال دقائق إلى مقطع منتشر على منصات التواصل الاجتماعي، يشاهده الآلاف وربما الملايين.
وتطرق خلال اللقاء إلى حديث عن حدود استخدام التكنولوجيا وهل يمكن أن تتحول الكاميرا من أداة توثيق إلى وسيلة للإساءة والتنمر، ومتى يصبح التصوير اعتداءً على كرامة الإنسان.
وأشار "إبراهيم" إلى أن التقدم التكنولوجي بقوته الحديثة لم يأتِ بلا ثمن، إذ تزامن معه تصاعد ملحوظ في ظواهر التنمر الإلكتروني، واستغلال المقاطع المصورة للسخرية أو التحريض أو السعي وراء الشهرة السريعة، حتى باتت بعض الفيديوهات تنتزع من سياقها الحقيقي، ويعاد توظيفها بعناوين مثيرة تشوه مضمونها الأصلي، وتحول أصحابها إلى مادة للجدل والاستهزاء.
وأكد أهمية توعية الأطفال بمخاطر التصوير الخاطئ ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لحداثة أعمارهم وعدم إدراكهم لما قد يسببه ذلك من أذى نفسي ومعنوي للأفراد.
نفذ اللقاء بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة د. منال يمني، واختتم بنقاشات مع الحضور حول الاستخدام الواعي والمسئول للكاميرا، مع التعريف بأهمية الالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية للتصوير، وذلك بحضور الفنان محمد شحاتة، مدير قصر ثقافة الشاطبي، ولفيف من المثقفين.