أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مشروع القطار الكهربائي السريع سيغير مفهوم النقل في مصر (نقل الركاب - نقل البضائع)، حيث سيربط كل الموانئ ببعضها والمناطق الصناعية بموانئ التصدير، ومناطق التنمية الزراعية الحديثة بمناطق الاستهلاك، كما سيربط لأول مرة المدن الساحلية على البحر الأحمر بالدلتا ويصل إلى شرق العوينات وتوشكي، ويسهم في تنوع البرامج السياحية عبر ربط سياحة الغوص بالسياحة الثقافية والدينية، وخلق محور لوجيستي يربط بين البحر الأحمر والمتوسط.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاحتفالية المتميزة بمرور 125 عامًا على تواجد وشراكة شركة سيمنز الألمانية في مصر، والتي شهدت حضور كل من الدكتور المهندس عمرو طلعت وزير الاتصالات، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء، والمهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال، والسيد ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني الألماني، والدكتور رولاند بوش الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس إيه جي، وقيادات وزارة النقل وسيمنز مصر وممثلي الحكومة الألمانية.
أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة التي لا تُجسِّد فقط تاريخ شركة عالمية رائدة، وإنما تعكس مسيرة طويلة من الشراكة والتعاون والثقة المتبادلة بين مصر وسيمنز، أسهمت في دعم جهود الدولة المصرية في التحديث والتنمية وبناء البنية التحتية الحديثة، كما شارك في الجلسة النقاشية "125 عامًا من التقدم" مستعرضاً أهمية التحول الرقمي والاهتمام بالكوادر البشرية.
أوضح الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع البالغ طولها 2000 كم (والتي ستزيد إلى 2250 كم مستقبلاً) يمكنها نقل 2 مليون راكب سنوياً وهو ضعف قدرة الشبكة الحالية، كما ستنقل 13 مليون طن بضائع سنوياً مقارنة بـ 5 مليون طن حالياً، لافتاً إلى أن مسار الخطين الأول والثاني يتطابق مع مخطط (ممر التنمية) الذي اقترحه العالم فاروق الباز، بالإضافة إلى دور الشبكة في الربط السككي مع السودان وليبيا.
أشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن وزارة النقل تولي أهمية كبيرة للتحول الرقمي لإنشاء نظام نقل ذكي وآمن، عبر تطبيق منظومة النقل الذكي (ITS) في إدارة الطرق، وإنشاء الكارت الموحد، وتشغيل منصات إدارة الموانئ مثل منصة "نافذة"، مؤكداً أن منصة سياحة اليخوت الرقمية قلصت زمن الإجراءات من 30 يومًا إلى 30 دقيقة فقط، بالإضافة إلى دور منصة مصر الصناعية الرقمية في دعم قطاع الصناعة.
شدد الوزير في ختام كلمته على الاهتمام الكبير بالكوادر البشرية لتشغيل التكنولوجيا المتقدمة، لافتاً إلى دور المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان، والخطوات الجارية لإنشاء جامعة النقل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لتخريج أجيال متخصصة من المهندسين والتكنولوجيين في كافة مجالات النقل