رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. أخبار عالمية

أبو الغيط: ريادة الأعمال والابتكار بوابة العبور إلى مستقبل عربي آمن ومزدهر

 

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن ريادة الأعمال والابتكار يمثلان اليوم أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، وركيزة أساسية لمواجهة التحديات التنموية التي تعاني منها الاقتصادات العربية، وعلى رأسها البطالة وتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

جاء ذلك في كلمة أمين عام الجامعة العربية خلال مشاركته في أعمال المنتدى العالمي السادس لريادة الأعمال، الذي انطلقت فعالياته في العاصمة البحرينية المنامة تحت شعار "تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تمكين ريادة الأعمال، وتعزيز الابتكار، وتعبئة رأس المال لبناء مجتمعات قادرة على الصمود".

وأعرب أبو الغيط عن خالص الشكر والتقدير لكافة الجهات التي ساهمت في الإعداد للمنتدى، مثمنًا روح التعاون والتنسيق المشترك التي أسهمت في خروجه بهذه الصورة المشرفة، مؤكدًا أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لإنجاح مثل هذه الفعاليات وتحقيق أهدافها المرجوة.

ووجه الشكر والتقدير إلى مملكة البحرين ملكًا وحكومة وشعبًا، على حسن الضيافة وكرم الوفادة، وعلى الرعاية الكريمة للأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين لأعمال المنتدى، مشيرًا إلى أن هذه الرعاية تعكس اهتمام البحرين بدعم الجهود الهادفة إلى إيجاد حلول مبتكرة لدفع عجلة التنمية المستدامة والنمو الشامل.

وأكد أن الإبداع والابتكار يشكلان بوابة العبور نحو مستقبل آمن ومزدهر، لافتًا إلى أن المجتمعات العربية تزخر بإمكانات هائلة وفرص غير محدودة للنجاح والتفوق، إلا أن استثمار هذه الطاقات يتطلب تهيئة المناخ المناسب لإطلاق القدرات الكامنة وتسخيرها في خدمة مسيرة التقدم.

وأوضح أن اختيار شعار المنتدى يعكس إدراكًا عميقًا لحجم وطبيعة التحديات التي تواجه العديد من اقتصادات الدول النامية؛ بما فيها الاقتصادات العربية، مؤكدًا أن التجارب الدولية أثبتت أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانتشار ثقافة الإبداع والتفكير الخلاق، وبالقدرة على خلق بيئة حاضنة للمشروعات الاستثمارية سواء الكبرى أو الناشئة، إلى جانب بناء شراكات فعالة واستراتيجية بين المستثمرين ورواد الأعمال.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، من خلال زيادة حجم التجارة والاستثمار البيني؛ سعيًا لوضع أساس قوي لتكتل اقتصادي عربي مؤثر على الساحة الاقتصادية العالمية. وفي السياق، كشف عن قرب الانتهاء من إعداد مسودة مشروع اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة التي ستشكل، بعد إقرارها، حجر الزاوية في دعم قاطرة الاستثمار العربي المشترك.

وأوضح أن الاتفاقية المرتقبة تهدف إلى مواكبة التطورات الاقتصادية الدولية، واستيعاب المفاهيم الحديثة مثل التنمية المستدامة، واقتصاد المعرفة، والاقتصاد الرقمي، فضلًا عن إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين في المنطقة العربية.

وشدد على أن التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من حالة غموض وعدم يقين، تفرض على الدول العربية الإسراع بخطى التكامل الاقتصادي، مستندة إلى ما تمتلكه المنطقة من مقومات أساسية، وبإرادة سياسية جماعية أكد ثقته في توافرها لدى الحكومات العربية.

وأكد أبو الغيط أن دعم الاستثمار يظل الأمل الحقيقي في بناء مستقبل أفضل للاقتصادات العربية، موضحًا أن الاستثمار هو مفتاح زيادة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا الحديثة، معتبرًا أن معدلات الاستثمار تمثل الفارق الحقيقي بين الركود والازدهار، وبين الجمود والانطلاق نحو نمو اقتصادي مستدام.

وأعرب عن ثقته في قدرة القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية على الاضطلاع بدور فاعل في خلق بيئة استثمارية جديدة وجاذبة للاستثمارات طويلة الأجل.

وأكد الأمين العام - في ختام كلمته - ثقته في أن تسهم أعمال المنتدى ونتائجه في تعزيز فرص تحقيق التقدم الاقتصادي والنمو المستدام في المنطقة العربية، بما يلبي تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.