رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

ناصر أبو طاحون يكتب عن : (جنازة الفريق الشاذلي و يوميات الميدان "7")

كان يوم الخميس 10 فبراير 2011 يوماً عظيماً امتلأ بالاحداث من اوله حتى نهايته

ضمتنا جلسة بمقر جريدة العربى انا ومحمود صبرة  و علي ابراهيم  ابراهيم  فى الصباح مع الأستاذ عبد الله السناوى  لنتفق على الموضوعات المطلوبة للعدد الجديد من العربى الذى يجب الانتهاء منه فى الغد، و أمضينا وقتاً طويلا فى محاولة لإنجاز بعض المطلوب، ثم انتقلنا فى اخر النهار للميدان نتجول بين جنباته

كان الميدان قد تمدد فى كل الاتجاهات  وامتلأ شارع القصر العينى حتى منتصفه بالبشر، ومنه إلى شارع مجلس الأمة أمام مجلس الوزراء و مجلس الشعب  وحوله  وصولا الى ميدان لاظوغلى

وكنا كلما مررنا على التجمعات أمضينا معهم بعض الوقت نتجاذب أطراف الحديث، فنجد أن الشباب أكثر ثباتا و إصرارا على رحيل مبارك والجميع يرفض أى حلول وسط،  وكنت أستمع إليهم خلال حديثى وهم يؤكدون أننا لو أفلتنا الفرصة سيعلقنا النظام على أعمدة الكهرباء!@

التجول فى الميدان يعطى ثقة و أمل وتفاؤل كبير

استغرق الأمر وقتا طويلا حتى شعرنا بجوع كبير، كان الوقت قد قارب الثامنة مساءا فاقترح أحدنا أن نذهب لنقابة الصحفيين لتناول غداءنا ، ونستكمل الأعمال المطلوبة مننا 

هناك انضم الينا زميلنا  الصحفى على الفاتح  و استغرقنا فى العمل ، كلٌ منا يجلس على جهاز اللاب توب الخاص به ، ولم نفق إلا والساعة قد جاوزت الواحدة بعد منتصف الليل
كان مطعم النقابة فى الدور الثامن قد خلا من كل الزملاء  إلا مجموعتنا

 بعد أن تداولنا فى الأمر اتفقنا على البقاء فى مكاننا حتى يظهر نهار يوم الجمعة ، فليس بنا جهد للنزول وتحمل مشقة التحرك بشوارع القاهرة فى ذلك الوقت

بالفعل استغللنا الوقت لاستكمال أعمالنا الصحفية المطلوبة ونحن نتجاذب أطراف الحديث مع بعضنا البعض

 تلقيت اتصالا حمل نبأً حزينا، لقد مات الفريق سعد الدين الشاذلى، والجنازة بعد صلاة الجمعة من أحد مساجد مصر الجديدة، تواعدت مع بعض الزملاء على المشاركة فى الجنازة 

مع انبلاج فجر الجمعة قررنا النزول  للشارع
كان الجو هادئا تماما فى شارع رمسيس

قررنا المسير حتى ميدان رمسيس ، على جانب الشارع تقف بعض مدرعات الجيش أمام سنترال رمسيس و أمام مبنى هيئة مياه الشرب و الصرف صحى.. الهدوء يلف المكان وجنود الجيش نائمون فى مدرعاتهم آمنين فى حراسة بعضهم

  كانت خطة التحرك تقوم على توصيل على الفاتح لمحطة الاوتوبيس التى سيقله الى منزله بحدائق القبة، وعلى ابراهيم  لمحطة مترو الشهداء برمسيس ليركب المترو الذى سيقله إلى منزله فى عين شمس

أما أنا فسوف اصطحب محمود صبرة إلى شقتى بالقرب من منطقة الوايلى

انتهت المهمة و ركب كلٌ منا إلى وجهته

قبل أن نصل الى الشقة  تناولنا افطاراً من الفول والطعمية 
عندما وصلنا استسلمنا لنوم عميق كالأموات تماما

استيقظت عند الواحدة بعد الظهر بصعوبة بالغة 

لقد فاتتنا صلاة الجمعة ولن نستطيع اللحاق بجنازة الشاذلى، كان الأمر مؤلما على نفسى ، فالرجل تربطنى به صلات مباشرة و "عيش وملح" تناولناه فى ضيافته ، ولطالما استضافنا فى بيته سواء فى مصر الجديدة أو بقريته شبراتنا
على عجل ارتدينا ملابسنا ونزلنا إلى الشارع قاصدين ميدان التحرير 

ونستكمل ان شاء الله