قال المهندس هاني ضاحي، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، إن الانتخابات المقبلة تأتي في ظل تحديات كبرى تواجه النقابة والمهنة، في مقدمتها قلة فرص العمل للمهندسين، وتراجع الموارد، وتوقف استثمارات النقابة تماما، وقدم قانون نقابة مضى على صدوره أكثر من نصف قرن.
جاء ذلك خلال لقائه بمهندسي الغربية بمقر النقابة في طنطا اليوم، حيث عرض محاور برنامجه الانتخابي وخططه المقترحة لمعالجة أزمات النقابة حال فوزه بالمنصب.
وأوضح ضاحي، أن قلة فرص العمل تمثل أبرز المشكلات التي تواجه المهندسين، خاصة حديثي التخرج، لافتًا إلى أن النقابة — التي تضم قرابة مليون عضو — مطالبة بدور أكثر فاعلية في تأهيل وتدريب شباب المهندسين حديثي التخرج لسوق العمل. وأوضح أنه سبق أن أبرم اتفاقات مع شركات لإنشاء معامل تدريب عملية داخل النقابة، مقترحًا توسيع التجربة لتشمل مختلف التخصصات الهندسية.
وشدد المرشح على ضرورة التحول الكامل للنقابة رقميًا عبر تطبيق للهاتف المحمول يتيح تقديم الخدمات للأعضاء، معتبرًا أن هذا الاتجاه أصبح ضرورة في ظل رقمنة مؤسسات الدولة.
وفي ملف الإسكان، طرح ضاحي مسارين محتملين: حصول النقابة على أراضٍ لبناء وحدات للمهندسين، أو التعاقد مع هيئة المجتمعات العمرانية على وحدات منفذة بالفعل. وأشار إلى أنه خلال توليه منصب النقيب سابقًا حصل على أراضٍ ونفذ مشروعات إسكان أدرت دخلا للنقابة.
وانتقد ضاحي تدني معاش المهندس الذي لا يتجاوز 2000 جنيه، معتبرًا أن جوهر الأزمة مرتبط بقانون النقابة الصادر منذ 52 عامًا، وما يتضمنه من رسوم ودمغات مقيمة بالمليم. وطالب بإجراء تعديل تشريعي شامل لقانون النقابة لزيادة مواردها بما يسمح برفع المعاشات وتحسين الخدمات.
وأكد أن أبرز الأزمات التي تواجه النقابة هو توقف استثمارات النقابة وضعف السيولة، وفيما يتعلق بملف شركة يوتن وصندوق المعاشات، أكد أن المجلس الأعلى تفاوض مع الشريك الأجنبي لحماية حصة النقابة وضمان أرباح مستقبلية، كما شدد على أنه لم يتقاضَ أي مقابل مالي من النقابة خلال عمله بهيئة المكتب، مشيرًا إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات أشاد بجهوده أثناء توليه منصب نقيب المهندسين في إدارة ملف أرض بدر، المهددة حاليا بالسحب من النقابة في غضون ٦ أشهر كما تغير نشاطها من مستشفى لمشروع تجاري، وهو أمر لم يعد هناك إمكانية للتراجع عنه.
وأكد أن تمكين شباب المهندسين يجب أن يكون أولوية عبر تحديث التدريب وربط التعليم بسوق العمل داخليًا وخارجيًا، واستعرض نماذج لتدخلات نقابية قال إنها أسهمت في حماية مهندسين داخل مصر وخارجها. ورفض عمل المهندس بنظام “اليومية”، مذكرًا بمبادرة العقد الثلاثي التي أطلقتها النقابة لضبط العلاقة بين المهندس والمالك والمقاول.
وأشار إلى أن النقابة رفعت المعاشات بنسبة 60% في فترة توليه منصب نقيب المهندسين، ونفذت مشروعات إسكان في العاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة و6 أكتوبر والعبور وعدد من المحافظات.
وردًا على ما أُثير بشأن “أسانسير خاص به”، أوضح أن إصلاحه تم كتبرع من شركة تنفذ مشروعًا للنقابة، وليس لمنفعته الشخصية.
ودعا ضاحي مهندسي مصر بنبذ الفرقة والوقوف على قلب رجل واحد لاصلاح أحوال النقابة بعد فترة طويلة من الانقسام الذي أضر بجموع المهندسين فالمرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا مهنيًا داخل النقابة وتنافسًا قائمًا على البرامج لا الاتهامات، داعيًا المهندسين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات