نظم اليوم الإثنين مجمع إعلام الغربية التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة بعنوان «دور الولاء والانتماء في بناء الوطن»، في إطار التعاون المثمر بين الهيئة العامة للاستعلامات وجامعة طنطا، وذلك بتوجيهات الدكتور أحمد يحيي رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبالتنسيق مع كلية الصيدلة تحت رئاسة الأستاذ الدكتور منى الأعصر عميد الكلية، والأستاذ الدكتور ولاء نجم مدير وحدة التدريب بالكلية، وبحضور لفيف من الطلاب والعاملين بالكلية.
دور الهيئة العامة للاستعلامات في نشر الوعي
افتتح اللقاء إبراهيم عبد النبي بالتعريف بدور الهيئة العامة للاستعلامات في نشر الوعي وتنمية المجتمع، وتعزيز الانتماء الوطني لدى مختلف فئات المجتمع، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في دعم قضايا الأمن القومي وبناء الإنسان.
المرأة شريك استراتيجي في بناء الوطن
أكدت الدكتورة أميرة التطاوي الإعلامية المتميزة ورئيس المجلس القومي للمرأة بالغربية أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء الوطن وتنميته، لما تقوم به من دور مزدوج كحاضنة للأجيال ومشاركة فعالة في سوق العمل والاقتصاد.
وأوضحت أن المرأة تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية ونشر القيم التربوية والمشاركة في التنمية المستدامة والسياسة والعمل التطوعي، بما يجعلها شريكًا استراتيجيًا في بناء مجتمعات آمنة ومزدهرة.
وشددت على أن المرأة هي «المدرسة الأولى» التي تُنشئ الأجيال على القيم والأخلاق وحب الوطن، كما تدعم الاقتصاد المحلي وتسهم في تنويع مصادر الدخل والمشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة.
وتطرقت إلى تمكين المرأة سياسيًا، مشيرة إلى توليها مناصب قيادية وسياسية رفيعة مثل الوزارات ومناصب المحافظين والمقاعد البرلمانية، بما يعزز مشاركتها في صنع القرار، إلى جانب دورها في حماية الهوية والثقافة ونقل التراث والعادات والتقاليد عبر الأجيال، والمشاركة في التوعية السياسية والعمل التطوعي والمبادرات الاجتماعية.
الولاء والانتماء في ميزان القيم الإسلامية
تناول الشيخ ياسر بهاء الدين الداعية الإسلامي وإمام وخطيب مسجد المنشاوِي بطنطا مفهوم الولاء والانتماء وحب الوطن، مؤكدًا أنه ركيزة أساسية في الإيمان والإسلام.
وأوضح أن الإسلام يرسخ قيم العمل والإخلاص والعدل وحب الوطن باعتباره غريزة فطرية ومسؤولية شرعية، ويسهم في بناء الأوطان من خلال تربية الفرد ليكون منتجًا، وإرساء التكافل الاجتماعي، وتعزيز الدفاع عن أمن البلاد واستقرارها، مع طاعة ولاة الأمور في المعروف لتحقيق نهضة شاملة.
وأشار إلى أن الإسلام لا يرفض حب الوطن بل يعززه كخلق إنساني رفيع، مستشهدًا بأن حب الوطن كان من أخلاق النبي ﷺ، وأن الله تعالى قرن في كتابه بين الخروج من الوطن وقتل النفس، بما يبرز مكانته وقيمته.
وأكد أن الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض بالعمل الجاد، ويجعل العمل من أجل نفع الوطن عبادة، كما يقوم بناء المجتمع على العدل باعتباره أساس الملك، وإقامة المشروعات العامة التي تدعم التنمية، إلى جانب تعزيز التكافل الاجتماعي عبر الزكاة والصدقات والوقف، وتحقيق المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات.
حب الوطن سلوك عملي
اختتم اللقاء بالتأكيد على أن حب الوطن في ظل تعاليم الإسلام يتحول من شعور فطري إلى سلوك عملي يترجمه الفرد بالتضحية والعمل الجاد من أجل رفعة الوطن وتقدمه.
ونُظم اللقاء وأُدير بواسطة إبراهيم عبد النبي و مروة عبد الرسول ومي أبوزيد، تحت إشراف محمد مصطفى عبده مدير إدارة إعلام الغربية.