ارتفعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، عقب تراجع حاد في الجلسة السابقة، في ظل انخفاض التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار الأمريكي، مما قلص الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.85% ليصل إلى 4,947.16 دولارا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب إلى 4,954 دولارا للأوقية، بزيادة تقارب 1%.
وجاءت التحركات محدودة في ظل ضعف أحجام التداول في الأسواق الآسيوية، نتيجة إغلاق عدد من الأسواق الرئيسية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، ما حد من تقلبات الأسعار.
وكانت الأسعار قد تكبدت خسائر قوية في جلسة أمس، إذ هبطت العقود الآجلة بنحو 3%، فيما تراجعت الأسعار الفورية بنحو 2%، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق عقب مؤشرات على تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت تقارير بأن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن المبادئ التوجيهية الرئيسية للمحادثات، الأمر الذي عزز الآمال بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي، وأضعف الطلب على الذهب كأداة تحوط.
كما زادت قوة الدولار من الضغوط على أسعار الذهب، إذ يجعل ارتفاع العملة الأمريكية المعدن أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع تراجع توقعات خفض مبكر لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% خلال التداولات الآسيوية، بعد أن سجل مكاسب بنحو 0.3% في الجلسة السابقة.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن إشارات بشأن توقيت وحجم أي خطوات محتملة للتيسير النقدي.
كما تتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي لشهر ديسمبر، المقرر صدورها يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يكون له تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى الضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، فيما تدعم توقعات خفض الفائدة أسعار المعدن النفيس.