رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

وليد نجا يكتب: العاشر من رمضان و ذكريات النصر في الشهر المبارك

 شهر رمضان المبارك يحتل مكانة كبيرة  فى قلوب العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم، لما لهذا الشهر العظيم من فضائل وكرامات. فشهرُ رمضان فى ترتيب الشهور الهجرية هو الشهر التاسع، ولهذا الشهر الفضيل مكانة وقدسية فى قلوبنا بسبب نزول القرآن الكريم فيه، وكذلك توجد فى هذا الشهر المبارك ليلة القدر، فهى ليلة خير من ألف شهر وفيها يستجاب الدعاء ويعتق الله سبحانه وتعالى التائبين العابدين من النيران، ويعتبر شهر رمضان  ركن من أركان الإسلام وهو شهر الأنتصارات العظمى في الإسلام ومنها انتصار المسلمين في غزو بدر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي العصر الحديث يعتبر نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ هو أكبر انتصار للعرب والمسلمين على اليهود في العصر الحديث. 
فتلك الذكرى لاتنسي في تاريخ مصر  ولازالت راية النصر عبر الأجيال جيلا بعد جيل مرفوعه خفاقه تعانق السماء  فقد  تمكنت  القوات المصرية من عبور قناة السويس المانع المائي الحصين حيث يوجد به خط بارليف والساتر الترابي، ويمتد بطول قناة السويس في نحو (160) كيلو متر من بورسعيد شمالاً وحتى السويس جنوباً، ويتركز على الضفة الشرقية للقناة،وقد اقرت بعض الدراسات ان اقتحام قناه السويس يحتاج إلى إمكانيات سلاح المهندسين الإمريكي و السوفيتي  وتدميره يحتاج إلى قنبلة نووية. 
وقد عبره المصريون و حطموا خط بارليف ودمروا الساتر الترابي عبر خراطيم المياة وشعارهم  الله اكبر. 
انها العقلية المصرية لخير اجناد الأرض التي حطمت المستحيل ولازالت قادرة على مواجهة كافة التحديات على كافه الجبهات الإستراتيجية بواسطة معدات وإمكانيات وافكار ابطالنا من القوات المسلحة المصرية ومن جميع المصريين في كافة مؤسسات الدولة. 

لقد خاض الجيش المصري البطل معركة العبور  وهو يعلم أنها معركة مصير، الهزيمة فيها  تعني  سيادة إسرائيل على المنطقة كلها، وقد تعلمت مصر من هزيمة يونيو  (1967م)، ولم تقحم السياسة في العسكرية واعطت القيادة السياسية للشهيد البطل محمد أنور السادات  القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية  الأمر لأهله ووفرت كل الامكانيات واختارت القيادات العسكرية وفق قواعد علمية راسخة ووفرت جميع الامكانيات في حدود القدرات المتاحة "الماديات "وطردت الخبراء الروس لتكون المعركة بتخطيط وتنفيذ مصري خالص وعقدت النية مع الله سبحانه وتعالى وجبرت بخاطر بسطاء الحل وفعلت" العبادات" في المسجد والكنيسة  وبفضل الله تعالي وبصيحة الله اكبر تم تحطيم  الجيش الذي لا يُقهر ولولا التدخل المباشر للولايات المتحدة الإمريكية لإنهارت إسرائيل واستسلمت. 
إن مفاجأة حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر هي  أعادة اكتشاف الجندي المصري خير اجناد الأرض معنى حديث شريف لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. 
فعندما وفرت له القيادة السياسية العلم والتدريب و التسليح واحسنت أختيار قادته وحركت النزعة الإيمانية في قلوب المصريين للجهاد وتحرير الأرض  وعقدت النية لله تعالي كان نصرا مبيننا. 
لازالت مراكز الأبحاث تتعلم من الجندي المصري  وتصفه بأنه إعجاز مصري يثبت ان المصريين خير اجناد الأرض قولا وفعلا. 
لقد أنهت حرب العاشر من رمضان أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر، وكانت بداية الانكسار للعسكرية الإسرائيلية، ومن ثم سيظل هذا اليوم العظيم ـ العاشر من رمضان (1393هـ) السادس من أكتوبر (1973م) ـ مصدر مجد وفخر يحيط بقامة العسكرية المصرية على مر التاريخ، ويظل وساماً على صدر كل مسلم وعربي، كما نرجو أن يكون شفيعاً للشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم لله تعالى، من أجل أن تعيش أمتنا تنعم بالعزة والكرامة، فطوبى للشهداء، قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} صدق الله العظيم (آل عمران:169).
لقد اثبتت الايام ان ابناء مصر قادرون على تحطيم المستحيل   بعد ثورة ٣٠ يونيو حيث استطاعت القوات المسلحة المصرية ومعها الشعب المصري العظيم والشرطة المدنية استطاعت ان  تبتر  الأرهاب المدعوم دوليا واستخباراتيا في سيناء وفي كافة ربوع مصر   من أجل تركيع مصر إقتصاديا وامنيا وقد  اثبت  أبناء مصر  ان جيل أكتوبر العظيم قد سلمهم  راية الوطن خفاقة مخضبة بدماء الشهداء وانهم  استطاعوا  ان يحافظوا عليها وان يبنوا ويعمروا في جميع ربوع مصر من أجل بناء الجمهورية الجديدة تحت قيادة القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي استطاع ان يضيف إلى العقيدة القتالية المصرية قدرة الردع بتنويع مصادر السلاح والحفاظ على الهوية الوطنية المصرية وتطوير جميع المصانع العسكرية والمدنية ضمن مقومات الدولة الشاملة.