أكد الدكتور أحمد عبد المرضى، عميد كلية القرآن الكريم وعلومها _جامعة الأزهر بطنطا :أن شهر رمضان المبارك يُعد أعظم مواسم الطاعة، لما يحمله من نفحات إيمانية وفرص حقيقية لتجديد العلاقة مع الله تعالى.
وأوضح فضيلته أن من أبرز فضائل شهر الصيام أنه شهر القرآن، ففيه أُنزل كتاب الله هدايةً للبشرية، مشيرًا إلى أن الارتباط بالقرآن تلاوةً وتدبرًا وتطبيقًا هو جوهر رسالة المسلم في رمضان، وأن أعظم ما يميز هذا الشهر هو اجتماع الصيام مع القيام وتلاوة القرآن في منظومة عبادية متكاملة.
وأضاف أن الصيام مدرسة لتزكية النفس وتهذيب السلوك، حيث يربي المسلم على الصبر، ويغرس فيه مراقبة الله في السر والعلن، لافتًا إلى أن الامتناع عن الطعام والشراب ليس هو المقصود لذاته، وإنما الغاية تحقيق التقوى كما قال تعالى: «لعلكم تتقون».
وأشار إلى أن من فضائل الشهر الكريم مضاعفة الأجور وفتح أبواب الرحمة والمغفرة، وأنه موسم للعتق من النار، مما يستوجب اغتنام كل لحظة فيه بالطاعات، والبعد عن إضاعة الوقت فيما لا ينفع.
كما شدد عميد الكلية على أهمية إحياء قيم التكافل الاجتماعي خلال رمضان، مؤكدًا أن الصدقة وصلة الأرحام وتفريج الكرب عن المحتاجين من أعظم القربات في هذا الشهر المبارك، داعيًا إلى ترسيخ هذه المعاني داخل الأسرة والمجتمع.
وفي ختام الحوار، دعا د. أحمد عبد المرضى الطلاب والشباب إلى جعل رمضان نقطة انطلاق جديدة في مسيرتهم مع القرآن الكريم، حفظًا وفهمًا وعملاً، سائلاً الله أن يبلغ الأمة شهر رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.