ألقى فضيلة أ.د حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، درسًا علميًّا عقب صلاة التراويح بمسجد "مجمع البحوث الإسلامية"، بحضور نخبة من الأئمة والدعاة الوافدين والمتدربين بالأكاديمية، وذلك في إطار رسالتها العلمية والتأهيلية.
وتناول فضيلته خلال الدرس محور السعي الجاد والإخلاص في طلب العلم، مبينًا أن العلم في التصور الإسلامي ليس مجرد تحصيلٍ معرفي، بل عبادةٌ سامية تتوقف بركتها وامتداد أثرها على صدق النية وتجرد القصد لله تعالى. وأكد أن التمكّن العلمي لا يُنال إلا بالمثابرة، واحتمال مشقة التحصيل، ومجاهدة النفس على دوام الطلب والتزود.
وأوضح أن تجديد النية ومحاسبة النفس يمثلان أساسًا متينًا في مسيرة طالب العلم، لا سيما في شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد معاني التزكية والصفاء الروحي. كما شدد على أن حقيقة السعي في طلب العلم تتجاوز حدود التلقي النظري، لتشمل العمل به، وترجمته إلى سلوك دعوي رشيد، يجمع بين الحكمة، وحسن العرض، والقدرة على التأثير الإيجابي في المجتمع.
واستعرض #رئيس_الأكاديمية نماذج مضيئة من سير أئمة الفقه، وما تحلَّوا به من جدٍّ واجتهادٍ وإخلاصٍ في الطلب والتعليم، حتى صاروا أعلامًا يُحتذى بهم في الجمع بين رسوخ العلم وسموّ الخلق، بما يعكس التكامل بين البعد العلمي والبعد التربوي في شخصية العالم والداعية.
وفي ختام الدرس، أكد فضيلته أن الداعية الأزهري مطالبٌ بأن يجمع بين صفاء النية، وقوة العزيمة، واستدامة السعي في مدارج العلم، ليكون قدوةً في علمه وعمله، ومصدر إشعاع معرفي وقيمي في مجتمعه.