ألقى الدكتور أحمد الشرقاوي، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف ووكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، درسًا علميًّا للأئمة والدعاة الوافدين والمتدربين بـأكاديمية الأزهر العالمية، وذلك خلال صلاة التراويح بمسجد مجمع البحوث الإسلامية.
جاء اللقاء بعنوان اغتنام الأوقات، حيث تناول فضيلته فضل المواسم المباركة، وفي مقدمتها شهر رمضان، بوصفه محطة إيمانية كبرى للتزود من الطاعات، وتعميق الصلة بالله تعالى، وبناء الزاد العلمي والروحي للداعية. وبيّن أن إدراك قيمة الوقت في الرؤية الإسلامية يشكّل حجر الأساس في إعداد شخصية دعوية واعية، مؤكدًا أن نجاح الداعية في تبليغ رسالته يتوقف على قدرته على إدارة وقته بكفاءة، واستثمار لحظات الخير فيما يثمر أثرًا باقياً في نفسه ومجتمعه
كما وجّه فضيلته الأئمة الوافدين إلى ضرورة اغتنام فترة إقامتهم في مصر، والاستفادة من وجودهم في رحاب الأزهر الشريف، عبر المواظبة على حضور المحاضرات العلمية ضمن دورة “إعداد الداعية المعاصر”، والحرص على اللقاء بالعلماء والأساتذة، واستثمار أجواء العلم والتربية التي تتيحها الأكاديمية.
وأكد فضيلة الدكتورأحمد الشرقاوي ضرورة أن يُترجم الأئمة الوافدون ما يكتسبونه من علوم وخبرات إلى واقع عملي ملموس عند عودتهم إلى أوطانهم، بما يعزز نشر منهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والاعتدال، ويسهم في ترسيخ خطاب دعوي متوازن يجمع بين ثبات المرجعية وجودة الطرح وحسن التأثير في مختلف البيئات والمجتمعات
يأتي هذا الدرس في إطار البرامج العلمية والتربوية التي تحرص الأكاديمية على تنظيمها للأئمة الوافدين؛ دعمًا لدورهم في نشر رسالة الإسلام السمحة وتعزيز قيم الاعتدال والتوازن في مجتمعهم