رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. سياسة وبرلمان

الوفد يشيد برؤية «السادات» ووطنية «السيسي» بذكرى حرب أكتوبر


أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه وزارة الدفاع، كان يستعد لمرحلة دقيقة ومشابهة لتحديات سابقة، مشيرًا إلى أنه لولا اتخاذ الجيش المصري الاحتياطات والاستعدادات العسكرية واللوجستية اللازمة، لتكررت أحداث عام 1967 مرة أخرى.
جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية التي نظمها حزب الوفد في إطار احتفال الحزب بذكرى نصر حرب العاشر من رمضان 1973، بحضور الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد تحت عنوان "حرب العاشر من رمضان وتحديات الأمن القومي المصري" وحاضر فيها اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج، و أدار الندوة النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب عن حزب الوفد.
حضر الندوة فؤاد بدراوي وحازم الجندي نواب رئيس حزب الوفد، والنائب محمد عبد العليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والنائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا للحزب، والنائبة أمل رمزى ،والسيد الصاوى عضو الهيئة العليا، والقياديان الوفديان طارق الكاظمى ،وعلاء شوالى ،العميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب والدكتور احمد عبد النبي تكنولوحيا الاتصالات والمعلومات والمستشار اسماعيل مصطفي كمال. 
وأوضح «البدوي» أن الرئيس السيسي يتمتع ببعد نظر ورؤية استراتيجية، حيث أنشأ ستة أنفاق أسفل قناة السويس، في وقت لم يكن يوجد فيه سابقًا سوى كوبري السلام فقط، مؤكدًا أن هذه المشروعات مثلت نقلة نوعية في تأمين الدولة وتسهيل حركة الانتقال بين ضفتي القناة.
وأشار إلى أن اتفاقية كامب ديفيد تنص على تقسيم سيناء إلى ثلاثة خطوط «أ – ب – ج»، حيث يضم الخط «أ» نحو 22 ألف مقاتل بتسليح محدود، بينما يقتصر الخط «ب» على قوات الشرطة وحرس الحدود، ويخضع الخط «ج» لوجود قوات دولية، وهو ما كان يجعل نقل القوات إلى الضفة الأخرى مسألة معقدة في السابق.
وأضاف أن الدولة أنشأت نفقين في شمال قناة السويس عند بورسعيد، ونفقين في الوسط عند الإسماعيلية، بالإضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدي في الجنوب، موضحًا أن القطر الخارجي للنفق يبلغ 12 مترًا، والقطر الداخلي 11 مترًا، فيما يصل عرض الطريق داخله إلى 7.2 متر.
ولفت إلى أن أحد المهندسين الفرنسيين المشاركين في أعمال الحفر أبدى اندهاشه من الإصرار على إنهاء المشروع في أسرع وقت مهما بلغت التكلفة، مشيرًا إلى أن هذه الأنفاق ،تسهل الأعمال التجارية، وتربط الوادى بالدلتا، وتؤدى إلى تنمية سيناء ،وتحمى الأمن القومى المصرى .

وأكد رئيس حزب الوفد أن هذه الاستعدادات والبنية التحتية من أنفاق وطرق وكباري وموانئ أسهمت في تعزيز الأمن القومي، وتمكنت الدولة من خلالها من تأمين مصر في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
والي نص كلمة رئيس الحزب:
بسم الله الرحمن الرحيم، بالنيابة عن حضراتكم أرحب بقائدٍ من قادة مصر العظام، ومقاتلٍ من المقاتلين المصريين العظام الذين حققوا نصرًا مجيدًا في التاسع والعاشر من رمضان عام 1973، وأرحب بأخٍ وصديقٍ أفتخر بصداقته وأعتز بأخوّته، وهو سيادة الوزير اللواء الدكتور سمير فريد فرج، إن ذكرى العاشر من رمضان هي ذكرى عزيزة على كل مصري، فهي ذكرى الإنتصار الذي إستطاع أن يحققه العرب ضد الكيان الصهيوني والدولة الأمريكية، ففي التاسع والعاشر من رمضان كان الجيش المصري كان يقاتل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، واتخذ قرار العبور رجلٌ عظيم، وهو الرئيس الراحل أنور السادات هذا الرجل الذي كان يغمض عينيه فيرى المستقبل، استطاع بحكمته وحنكته وعقليته العسكرية والسياسية أن يدبّر خطه مع قادة الأسلحة في القوات المسلحة، ومنهم الرئيس الراحل حسني مبارك أيضًا، والفريق كمال الشاذلي، والمشير أحمد إسماعيل علي، والفريق محمد سعيد الماحي، والمدرعات المصرية، حيث استطاعوا أن يخترقوا ويتجاوزوا أكبر حاجز في التاريخ وأكبر حشد في التاريخ، وهو خط بارليف.
نحتفل اليوم بهذه الذكرى الطيبة، وأنا في الحقيقة أود أن أربط بين ذكرى العاشر من رمضان وما نحن فيه الآن، فالعدوان الصهيوني على مصر عام 1967 باغت الجيش المصري، إذ إن الجيش المصري لم يقاتل في حرب 1967، وكان هناك سوء إدارة أو عدم خبرة لدى من تولّى قيادة القوات في ذلك الوقت. أما ما حدث في هذه الفترة، فأستطيع أن أقول إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ أن تولّى وزارة الدفاع، كان يستعد لمرحلة مشابهة، ولولا أن الجيش المصري اتخذ احتياطاته واستعداداته العسكرية واللوجستية لتكرر ما حدث في عام 1967،والرئيس السيسي يتمتع ببعد نظر، وبرؤيته أنشأ ستة أنفاق تحت قناة السويس، في وقت لم يكن لدينا سوى كوبري السلام.
ولدينا في اتفاقية كامب ديفيد ثلاثة خطوط «أ - ب - ج»، فالخط «أ» يضم 22 ألف مقاتل بتسليح محدود، والخط «ب» يقتصر على الشرطة وحرس الحدود، والخط «ج» توجد به قوات دولية، وكان نقل الجيش إلى الضفة الأخرى مسألةً معقدة. أما اليوم فقد أنشأ الرئيس ستة أنفاق: نفقين في شمال قناة السويس عند بورسعيد، ونفقين في الوسط عند الإسماعيلية، بالإضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدي في جنوب قناة السويس ويبلغ القطر الخارجي للنفق 12 مترًا، والقطر الداخلي 11 مترًا، فيما يصل عرض الطريق داخله إلى 7.2 متر.
وكان هناك مهندس فرنسي يعمل في حفر الأنفاق قال: «كنت مندهشًا جدًا من الضغط الشديد من رئيس الجمهورية على إنهاء الأنفاق بأسرع وقت، مهما كانت التكلفة»لتحقيق التنمية الشاملة بسيناء وربطها بالوادى والدلتا، وحماية الأمن القومى المصرى .

لذلك نقول ونتحدى أن أيًّا كان، مهما كان أو قوةً مهما عظمت، بما فيها الولايات المتحدة، فالرئيس السيسي عندما رفض مقابلة ترامب كان يستند إلى أمرين: يستند إلى 120 مليون مواطن يؤيدونه، وإلى جيش قوي يستطيع أن يصد أى عدوان ، ويحافظ على عرضه وأرضه وهذا هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأستغل هذه الفرصة والاحتفال بذكرى العاشر من رمضان، لأوجّه له التحية، لأنه استعد بمصر لأي احتمالات تهدد أمن الشعب المصري، وتهدد سلامة الدولة واستقرارها. 

ونشيد جميعًا ببطولات القوات المسلحة والشرطة الذين دفعوا حياتهم لكي نبقى آمنين ومستقرين بعد ثورة٣٠ يونيو، ومن بينهم المقاتل البطل سيادة اللواء الدكتور سمير، الذي أُصيب ثلاث إصابات وهو يدافع عن الشيخ زويد وعن أمن مصر بعد هجومٍ على الكمين بقيادته. 

وقد قال سيادة الرئيس السيسي لأبطال القوات المسلحة في الكمين: «علم داعش لا يُرفع على أرض مصر ولو على جثثكم»، فقاتلوا جميعًا وقضوا على الإرهابيين والدواعش المدعومين من حماس.

اللواء سمير فرج: من هزيمة 67 إلى نصر أكتوبر… ومصر تبقى حجر الأساس في استقرار المنطقة

ومن جانبه  أعرب اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج الخبير الإستراتيجي عن تقديره للدكتور السيد البدوي، مشيرًا إلى أنه يحرص على التواجد انطلاقًا من إيمانه بعودة حزب الوفد إلى دوره الوطني التاريخي، وعودة جريدة الوفد إلى مكانتها المؤثرة في الحياة السياسية المصرية.
واستعاد اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج، ذكرياته عن الخامس من يونيو 1967، مؤكدًا أنه كان متواجدًا في سيناء لحظة اندلاع الحرب، حين تعرضت المطارات المصرية لضربات مفاجئة أعقبها تقدم إسرائيلي عبر عدة محاور. 

وأوضح أن الهزيمة كانت قاسية ومؤلمة، وأنه بكى في ذلك اليوم كما لم يبكِ في حياته، لما رآه من انسحاب القوات واحتراق سيناء بالكامل، مشيرا إلى أن لحظة إعلان تنحي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت فارقة، لكن خروج الشعب المصري إلى الشوارع أعاد الثقة ورفض الإنكسار، لتبدأ بعدها مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة من جديد.
وأكد أن مصر هي الدولة الوحيدة التي خاضت حربًا وخسرت أرضًا ثم استعادت كامل ترابها دون التفريط في شبر واحد.، لافتا الى أن حرب الاستنزاف كانت نقطة التحول الحقيقية، حيث تم إعادة تنظيم الجيش وتسليحه من جديد وتم رفع كفاءة المقاتل المصري، واستشهد بمعركة رأس العش التي كانت أول مواجهة ناجحة بعد 1967 وأعادت الثقة للجنود.

كما أشار إلى إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” أمام سواحل بورسعيد، مؤكدًا أن هذه العملية غيرت مفاهيم القتال البحري عالميًا، وأثبتت قدرة البحرية المصرية على إحداث تأثير استراتيجي.
وتحدث اللواء سمير فرج عن خطة العبور التي وُضعت بعناية شديدة، مؤكدًا أن اقتحام خط بارليف كان إنجازًا عسكريًا غير مسبوق، خاصة مع استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي، وصعود الجنود حاملين المعدات الثقيلة في ظروف بالغة الصعوبة وفي شهر رمضان المبارك.
وأشار إلى أن الجنود المصريين عبروا قناة السويس في العاشر من رمضان، مستفيدين من عنصر المفاجأة، حيث توافق اليوم مع عيد الغفران في إسرائيل، وهو يوم تتوقف فيه الحياة بشكل شبه كامل، مؤكدا أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت معركة إرادة أعادت للمصريين ثقتهم بأنفسهم، وأعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية.
وانتقل اللواء سمير فرج إلى تحليل الأوضاع الدولية، مشيرًا إلى أن العالم يعيش حالة اضطراب غير مسبوقة، مع تصاعد أزمات في أوكرانيا، والشرق الأوسط، والتوتر بين الولايات المتحدة والصين.
وأوضح أن الصعود الاقتصادي الصيني يمثل التحدي الأكبر للولايات المتحدة، مستعرضًا تطور الناتج المحلي الصيني خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وكيف تحولت الصين إلى قوة اقتصادية كبرى تنافس واشنطن على قيادة الاقتصاد العالمي.
كما تناول الملف الإيراني، مشيرًا إلى تصاعد التوترات في المنطقة، والحشود العسكرية، مؤكدًا أن “الدبلوماسية العسكرية” أصبحت أداة ضغط رئيسية، حيث يتم توظيف القوة لتحقيق أهداف سياسية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وأكد أن المنطقة تعاني من أزمات متشابكة في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن والعراق، لافتًا إلى أن كثيرًا من هذه الصراعات ارتبط بتدخلات دولية مباشرة أو غير مباشرة، مشيرا إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في جهود التهدئة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، واستضافة مؤتمرات السلام، والتواصل مع مختلف الأطراف لاحتواء التصعيد.
وأشار إلى تطوير منظومة التعليم العسكري، وإعداد أجيال جديدة قادرة على التعامل مع حروب الجيل الرابع والخامس، مؤكدًا أن الجيش المصري أصبح قوة ردع حقيقية تحمي الأمن القومي في بيئة إقليمية مضطربة.
وشدد على أن مصر تظل الدولة الأكثر استقرارًا في المنطقة، وأن الحفاظ على هذا الاستقرار يتطلب وعيًا شعبيًا وإعلامًا مسؤولًا يشرح الحقائق ويكشف أبعاد ما يدور حولنا.
مشيدا بدور الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تجنب مصر ويلات الانقسام الذى تعانى منه بعض الدول العربية ..و الطفرة الكبيرة التى تحققت فى عهده فى شتى المجالات

واختتم كلمته بالتأكيد على أن قوة مصر ليست فقط في سلاحها، بل في شعبها وجيشها وإرادتها التي لا تنكسر 
مشيرا الى ان مصر نجحت خلال السنوات الماضية في سد الفجوة النوعية في التسليح، وتحديث قدرات القوات المسلحة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأعرب العميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب عن سعادته بحضور الندوة قائلا:" سعيد بالحضور وكل الفخر والشرف للمشاركة في الإحتفال بيوم من أمجد ايام مصر العظيمة وكان لابد في هذا الاحتفال العظيم ان يكون الضيف والمتحدث بقدر الحدث العظيم وبقدر حزب الوفد ويشرفنا السيد اللواء الدكتور سمير فرج في ندوة ستكون اكثر من رائعة".
 
وقالت النائبة الوفدية نشوى الشريف إن قرار العبور لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل كان قرار دولة وقرار أمة استعادت به ثقتها في نفسها وفي جيشها؛ فلم يقتصر العبور على اجتياز قناة السويس، بل عبر بمصر من حالة الانكسار إلى الانتصار، ومن مرحلة الانتظار إلى الفعل المدروس القائم على التخطيط والعلم والإرادة.
وأضافت أنه داخل حزب الوفد، هذا الكيان الوطني العريق، تُستحضر ذكرى حرب العاشر من رمضان لا باعتبارها درسًا من الماضي فحسب، وإنما باعتبارها درسًا مستمرًا في كيفية حماية الدولة وصون أمنها القومي. وأكدت أن هذه الحرب أثبتت أن الأمن القومي لا يُبنى بالشعارات، وإنما بحسن الاستعداد والتخطيط الواعي.