قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن الحكومة وضعت خطة لتأمين مخزون الغاز في مصر وتأمين السلع الاستراتيجية واللحوم والدواجن .
وأضاف رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفيا اليوم الثلاثاء، أن الحرب الدائرة سيكون لها تداعيات اقتصادية كبيرة على العالم كله بما فيه مصر، مؤكدا أن الدولة كانت تعمل على توفير إمدادات الطاقة بطرق مختلفة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لديها كل الآليات للتعامل مع من يحاول احتكار الأسواق، وستتعامل بالقانون مع أي شخص يخالف، منوها إلى أن مصر لديها الموارد التي تمكنها من استيراد البدائل التي نحتاجها حتى لا يحدث أي نقص أو إخفاء لأي سلعة.
وأشار مدبولي إلى أنه عقد اجتماعا بالأمس مع المجموعة الاقتصادية، لمناقشة كل خطط التحرك على مدار الفترة القادمة في حال استمرار الحرب الإيرانية لفترة طويلة.. قائلا: "فلا يمكن لأحد معرفة أو التنبؤ بموعد انتهاء الحرب، لذلك يجب أن نكون مستعدين بأكثر من سيناريو، سواء انتهت خلال شهر أو أكثر".
وأكد وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن سعر الصرف في مصر مبني على العرض والطلب والبنك المركزي يتحرك بمرونة بناءا على ذلك، لافتا إلى وجود تغيير في أسعار العملات على مدار الأيام الماضية، حيث أصبح الدولار أقوى أمام عدد من العملات الكبيرة على مستوى العالم، وهو أمر متوقع ومعروف بسبب الحرب..منوها إلى أن الدولة لديها الاحتياطات الكافية من الموارد، وليس لديها أزمة دولارية على الإطلاق.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة طمأنة إلى المواطنين المصريين على إمدادات الطاقة للدولة المصرية، قائلًا: "بطمن المواطنين على هذا الأمر، إحنا مأمنين الإمدادات وعندنا كل التعاقدات التي تمكنا من هذا الأمر.. ولا أحد يعلم أمد النزاع، وستكون هناك تأثيرات شديدة على سلاسل الإمدادات، وكذا في حركة السفن نفسها، إلى جانب توقف ممرات ملاحية ومنشآت تنتج الغاز".
وتابع: أنه "كانت هناك بعض التقارير التي توقعت وقوع حرب، ولكن مع وقوع الحرب بالفعل لا توجد أي جهة على مستوى العالم كله يمكنها التنبؤ بالوقت الذي تستغرقه الحرب.. والموقف يتغير على مدار الساعة، وبالتالي لابد من تفهم وتحسب أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة، ويجب ترتيب الأوضاع على هذا الأمر".
وأوضح أن الحكومة لا تعمل بسياسة "رد الفعل"، وإنما تستعد لأى أمر قبلها بأشهر، مستشهدا على ذلك بالعمل في ملف الطاقة، حيث تم رفع إنتاج الغاز المحلي وكل موارد الطاقة، ولكن مع وقوع الحرب الأولى لم يكن قد تمت التجهيزات، فتم اتخاذ قرار وقف إمدادات الطاقة من الغاز بصورة جزئية عن بعض أنواع الصناعات، وبمجرد انتهاء الحرب قررنا تدبير إمكانيات الدولة بالكامل لكل القطاعات، سواء للكهرباء والصناعة، وكل شيء وعدم التأثر بأي صراع من الممكن أن ينشأ.
ونوه مدبولي إلى أن إمدادات الطاقة للدولة لمصرية تم تأمينها مسبقا لفترة طويلة مستقبلية، وبمجرد نشوب الحرب توقفت إمدادت الغاز من دول الجوار، وكانت الحكومة مستعدة للتعامل مع هذا الأمر.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار انتظام سوق العملة الصعبة للدولة، مشددا على أن هذا الأمر "مؤمن تماما"، قائلا: "الدولار زاد لأننا أمام ظرف استثنائي على عكس الفترات الماضية، إذ شهد انخفاضات كبيرة بسبب استقرار الأوضاع".
وأضاف: "بمجرد نهاية هذه الحرب ستعود كل الأمور إلى وضعها المستقر"، مشيرًا إلى أن مصر ليس لديها أزمة تدبير عملة أو موارد مالية تمنع استيراد كميات كبيرة من أي سلعة للدولة.