رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اّخر الأخبار

مفتي الجمهورية: تنسيق بين مصر والأردن للتصدي لخطاب التطرف

 

أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن رسالتها تجاوزت الإطار المحلي لتصبح مرجعية علمية معتبرة في ضبط الفتوى الرشيدة ونشر منهج الوسطية.

 

وأوضح مفتي الجمهورية في تصريح، أن هذا الدور تعزز بإنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عام 2015 تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، والتي جاءت كمنصة دولية لتنسيق جهود مؤسسات الإفتاء وتبادل الخبرات وبناء قدرات المفتين، إلى جانب مواجهة فوضى الفتاوى وخطاب الغلو.

وبين أن الأمانة العامة تضم في عضويتها حاليا 111 عضوا يمثلون 108 دول على مستوى العالم، مشيرا إلى أنه من خلال المؤتمرات الدولية والبرامج التدريبية والشراكات العلمية أسهمت الأمانة في مد جسور التعاون بين عشرات الهيئات الإفتائية حول العالم، بما يعكس ثقل مصر العلمي وريادتها في هذا المجال.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدينية بين مصر والأردن، أكد مفتي الديار المصرية أن العلاقة بين دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام في المملكة الأردنية الهاشمية تحظى بقدر كبير من التنسيق والتكامل، انطلاقًا من وحدة المنهج الوسطي واشتراك المؤسستين في مسؤولية ضبط الفتوى الرشيدة.

وأوضح أن هذا التعاون توج بتوقيع بروتوكول تفاهم بين الجانبين على هامش الندوة الدولية الثانية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية، بهدف تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات وبناء القدرات الإفتائية.

وأضاف أن التعاون يركز على مجالات التدريب والتأهيل العلمي، وتطوير آليات إصدار الفتوى، وتنسيق المواقف في القضايا المعاصرة، إضافة إلى تبادل الزيارات والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية.

وأكد أن دار الإفتاء ترى في هذا التعاون نموذجا مهما للتكامل في المجال الديني، بما يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال ومواجهة خطاب التطرف بمنهج علمي مؤسسي.

وأشار مفتي الجمهورية إلى مشاركته ونخبة من العلماء المصريين في المجالس العلمية الهاشمية في الأردن، حيث ألقى كلمة خلال انطلاق فعاليات المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام التي عقدت تحت عنوان "القرآن الكريم أول المصادر استدلالًا وأقواها اعتبارًا"، وذلك بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه العمل الإفتائي في الوقت الراهن، أشار مفتي الديار المصرية إلى أن واقع الإفتاء المعاصر يشهد تحولات متسارعة، يأتي في مقدمتها الانتشار غير المنضبط للفتاوى عبر الفضاء الرقمي، إلى جانب تعقُّد النوازل المستجدة في مجالات الاقتصاد والطب والتقنية، فضلًا عن تسارع إيقاع الحياة المعاصرة.

وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على ثوابت الشريعة مع امتلاك أدوات فهم الواقع المتغير، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تعمل على تحقيق ذلك من خلال منهج مؤسسي يجمع بين التأصيل الشرعي العميق والخبرة التخصصية المتعددة.

وفي سياق مواكبة التطورات التكنولوجية، أوضح مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة داعمة لتطوير العمل الإفتائي وليس بديلًا عن المفتي المؤهل.

وأشار إلى أن دار الإفتاء تعمل حاليًا على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يخدم منظومة الفتوى، وذلك في إطار لقاءات علمية مع أساتذة متخصصين من جامعة النيل لبحث آليات تنفيذ المشروع وبناء منظومة تقنية متقدمة تدعم عملية البحث الشرعي وتحليل الأسئلة وتصنيفها.

ولفت إلى أن هذا المشروع يستهدف تسريع الوصول إلى السوابق الفقهية، وتحسين كفاءة إدارة قواعد البيانات الإفتائية، وتقديم دعم معرفي دقيق للمفتي أثناء عملية الاجتهاد.

وأكد المفتي في الوقت نفسه أن القول في الإفتاء سيظل قائمًا على الاجتهاد البشري المنضبط؛ لأن الفتوى عملية مركبة تتطلب فهم الواقع والمآلات ومراعاة خصوصية كل واقعة، موضحًا أن دار الإفتاء تسعى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في إطار حوكمة علمية دقيقة تضمن الانضباط والمنهجية، وتحد من الفتاوى العشوائية المنتشرة عبر المنصات غير المتخصصة.