رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. منوعات

دراسة تكشف نظاما غذائيا قد يساعد الجسم على حرق الدهون دون مجهود بدني كبير

 

كشفت دراسة جديدة أن تقليل نوعين محددين من الأحماض الأمينية الموجودة بكثرة في البروتينات الحيوانية قد يدفع الجسم إلى حرق مزيد من السعرات الحرارية حتى دون زيادة الحركة أو تقليل كمية الطعام.

أجرى الباحثون في جامعة جنوب الدنمارك تجارب على الفئران ركزوا فيها على خفض حمضين أمينيين هما الميثيونين والسيستئين.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي تناولت غذاء منخفضا في هذين الحمضين بدأت تحرق طاقة أكثر بكثير من الفئران التي تناولت غذاء عاديا.

المثير أن الفئران لم تأكل أقل ولم تتحرك أكثر ومع ذلك ارتفع إنتاج الحرارة في أجسامها بنسبة تقارب 20% مما أدى إلى فقدان أكبر في الوزن.

تعرف هذه العملية باسم التوليد الحراري وهي الطريقة التي يحرق بها الجسم السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة، ويحدث هذا عادة عندما يتعرض الجسم للبرد إذ يضطر إلى حرق مزيد من الطاقة للحفاظ على درجة حرارته.

لكن الدراسة أظهرت أن تقليل الميثيونين والسيستئين في الغذاء يمكن أن يفعل هذه الآلية دون الحاجة إلى التعرض للبرد.

ففي التجارب كان تأثير النظام الغذائي في زيادة حرق الطاقة قريبا من تأثير تعريض الفئران لدرجة حرارة منخفضة تبلغ خمس درجات مئوية بشكل مستمر.

اكتشف الباحثون أن حرق الدهون الإضافي حدث في نوع خاص من الدهون يسمى الدهون البيج، توجد هذه الدهون تحت الجلد لدى البشر والحيوانات، وهي قادرة على حرق الطاقة لإنتاج الحرارة، وهي نفسها التي تنشط عندما يتعرض الجسم للبرد.

الميثيونين والسيستئين يوجدان بكثرة في الأطعمة الحيوانية مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان، بينما تكون نسبتهما أقل بكثير في الأطعمة النباتية مثل الخضروات والبقوليات والمكسرات، ولهذا فإن الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية يستهلكون عادة كميات أقل منهما.

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في تطوير طرق جديدة لمكافحة السمنة عبر زيادة استهلاك الطاقة في الجسم بدل الاعتماد فقط على تقليل السعرات أو زيادة النشاط البدني، كما يدرسون إمكانية تطوير أطعمة وظيفية تحتوي على مستويات منخفضة من هذين الحمضين الأمينيين.

ومع ذلك يؤكد العلماء أن هذه النتائج ما زالت مقتصرة على التجارب الحيوانية ولم يتم اختبارها بعد على البشر، لذلك لا يمكن الجزم بأن النظام الغذائي نفسه سيؤدي إلى التأثير ذاته لدى الإنسان، لكنه يفتح بابا جديدا لفهم كيفية التحكم في حرق الدهون عبر التغذية.