أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد: عندما يتعرض الوطن لأزمة تجد الجميع على قلب رجل واحد والجميع ينصهر فى بوتقة واحدة, هى بوتقة الوطنية المصرية, فلا شك أن هناك تحديات إقليمية ودولية كبيرة تواجه مصر, والجميع مسئولون هنا, ليس الرئيس وليست الحكومة, فشعب مصر فى مواجهة مخاطر شديدة, وهذا مخطط قديم ليس وليد اللحظة أو وليد اليوم فترة ترامب, ولكنه مخطط منذ بداية إنشاء فكرة الدولة الصهيونية "تيودور هرتزل", وامتد المخطط إلى عام 1996 عندما وضع البنتاجون وثيقة اسمها وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة " Clean Break for the Realm".
جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوفد لمؤسسة شركة "باستيت كميديا" للخدمات الإعلامية مساء الخميس, حيث كانت فى استقباله الإعلامية قصواء الخلالي, المدير التنفيذى للشركة, مهنئة إياه بمناسبة حصوله على ثقة الوفديين فى الانتخابات التى أُجريت خلال الفترة الأخيرة, فى منافسة مع الدكتور هانى سرى الدين.
وأعربت «الخلالى» عن تقديرها الكامل لزيارة الدكتور السيد البدوي, مؤكدة أن انتخابات الوفد كانت نموذجًا مقدرًا ولاقت تقديرًا واسعًا من جميع المتابعين. وأشارت إلى أن الحزب يشهد حالة مختلفة خلال الفترة الأخيرة, وأن هذه التحركات ستكون لها نتائج ملموسة على أرض الواقع, بما يدعم مستقبلًا أفضل لحزب الوفد.
قام رئيس الوفد فى بجولة داخل "إيجبتك" حيث التقى بالزملاء الصحفيين ومجلس التحرير, وتقدّموا له بالتهنئة, وأجروا معه نقاشًا حول تطورات المشهد الحزبى والسياسي, وتحديات الأمن القومى المصري, وأولويات حزب الوفد خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوفد إلى أن المملكة فى وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة, هى إسرائيل, والانفصال النظيف يتضمن 7 دول منها 4 دول شمال شرق مصر وهى "إيران وسوريا ولبنان والعراق" وذلك لحصار مصر من جهة الشرق, والدولة الخامسة هى اليمن المتحكمة فى باب المندب وهو الطريق إلى قناة السويس والدولة السادسة هى السودان, وما يحدث فى السودان الآن يؤكد صحة الوثيقة, أما الدولة السابعة فهى ليبيا غرب مصر, البنتاغون فى 1996 وضع هذه الوثيقة وفى 2007 الكونجرس اعتمد هذه الوثيقة فنحن أمام مخطط دولى لإسقاط الدولة المصرية, وبالتالى محيط الدولة المصرية بالكامل تمكنوا من تحقيق ما ورد فى وثيقتهم ويبقى كيفية إسقاط مصر, فمصر هى الجائزة الكبرى لأمريكا وإسرائيل كما يقولون.
وأضاف الدكتور السيد البدوى أننا نحن الآن فى مرحلة تحدٍّ وجودي, يستلزم أمنا مجتمعيا قويا, وهم لا يستطيعون أن يدخلوا إلينا إلا من خلال البلبلة الداخلية, وبالتالى لو لم يكن هناك تماسك للنسيج الوطنى ووعى كامل ومعرفة كاملة بأن مستقبل الدولة المصرية وبقاءها رهن لهذا التماسك, وفى 25 يناير 2011 كانت ثورة, ولكن ما حدث بعد ذلك كان تفتيتا للجبهة الداخلية, واستطاعوا إسقاط الدولة وبالفعل سقطت الدولة فى هذا الوقت, وكانت هناك منظمات ممولة أمريكيًا وكان فى الوفد 16 منظمة تاخذ تمويلًا أجنبيًا من السفارة الأمريكية وذلك معلن, وكذلك الحال فى كل المؤسسات.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن التدخل الأمريكى قام بتفتيت وحدة الصف المصري, وفى 25 يناير عقدت مؤتمرا صحفيا بعدما انفض الميدان, ولم أطالب فى هذا المؤتمر بإسقاط الرئيس, وكانت طلباتي, أولًا: إلغاء مجلس الشعب المطعون فى شرعيته, ثانيًا: انتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يحقق أمان الأمة فى حياة ديمقراطية سليمة, ثالثًا: وضع قانون للانتخابات بنظام القائمة النسبية يعيد الاعتبار للحياة السياسية فى مصر أو الحياة الحزبية, هذا ما قلته ولم يسقط الرئيس مبارك, ونحن اليوم نتعرض لمحاولة تفتيت للجبهة الداخلية, كما أن الشعب المصرى لديه من الوعى السياسى ما يميزه فى لحظات كثيرة ويبهر به العالم, وفى 2013 ثورة ٣٠ يونيو الشعب المصرى صبر على الاستبداد وعلى الظلم, وما رأيناه فى دخول أمريكا لإيران بتفتيت وحدة الصف.
وأشار البدوى إلى أن اللقاء الذى جمعه مع الدكتور مصطفى مدبولى فى اجتماع رؤساء الأحزاب, كان الحديث فيه عن الأمن القومى المصري, وأمن الحدود وحماية حدود مصر وحماية الأراضى المصرية والأمن المائى والغذائى والدواء والأمن البحري, بالمعنى الأمن قومي, والأمن القومى هو الشغل الشاغل لكل مواطن فى مصر, وكيف نحافظ على الدولة, وأعتقد أن الحكومة والدولة قائمة بما يجب أن يُفعل, ويجب علينا كشعب أن نتماسك.
وتحدث الدكتور السيد البدوى عن ترشحة للمرة الثالثة لرئاسة حزب الوفد, واصفًا بأن ال8 سنوات الماضية لم يكن هناك حزب للوفد, ولم يكن هناك أداء سياسى ولا أى نوع من الأداء, والرأى العام كله لم يكن يرى حزب الوفد, وكان ما يدور فى عقلى أن الموقف صعب جدًا, جريدة ورقية لا توزع أعدادا وترتيب البوابة الإلكترونية بعدما كان فى عهدى السابق ترتيب بوابة الوفد رقم 2 على موقع أليكسا ضمن المواقع الإخبارية المصرية خلف اليوم السابع, وكانت الإيرادات فى بوابة الوفد الإلكترونية مرتفعا جدًا بعدما أنشأها فى عهدى وأدارها الكاتبان الصحفيان عادل القاضى وعادل صبري, وصحيفة "الوفد" كان يترأسها الكاتب الصحفى سيد عبدالعاطي, وكان توزيع الصحيفة الورقية رقما كبيرا جدًا لدرجة أننا فى أيام الثورات كان يتم طباعة 160 ألف نسخة ورقية, هذه هى المؤسسة الإعلامية لحزب الوفد.
وأشار البدوى إلى أن حزب الوفد كان يمتلك لجانا نشطة ولديه وجود حقيقى وكان هناك اتحاد عمال واتحاد مرأة واتحاد شباب وكان لديه 219 مقرا منهم جزء مملوك وجزء مؤجر, وعندما رجعت لرئاسة حزب الوفد لم أجد شيئا من كل هذا, لم أجد مقرات لحزب الوفد فى المحافظات حتى المقرات المملوكة للوفد مغلقة, والمفاجأة حدثت عندما أعلن فوزى بدأت الحركة تدور فى حزب الوفد, الوفديون بدأوا فى التحرك بدون ما أتحدث وأصبحت أعانى من شدة الحركة, والوفديون الآن يقومون بأداء جيد جدًا كانوا منتظرين فقط القيادة, والوفديون عادوا مثل أيام ثورة ٢٥ يناير و٣٠ يونيو عادوا أشداء وأقوياء يتحركون فى كل مجال.
وأوضح رئيس الوفد أنه خلال هذه الفترة يتم إعادة ترتيب البيت من الداخل وترتيب المؤسسة الإعلامية للوفد, ويتم إنشاء استوديوهات على مساحة 800 متر فى أحد أدوار مبنى الصحيفة, كما تم تكليف لجنة لتطوير الجريدة والمقرر لهذه اللجنة المهندس شريف حمودة ومعه مجموعة من كفاءات العمل الإدارى والصحفى ونسير فى كل الخطوات, ومن الممكن بعد عيد الفطر يتم الانتقال إلى مرحلة التشكيل.
وأعرب "البدوي"عن سعادته لاستقبال المجتمع السياسى له بعد فوزه برئاسة حزب الوفد, خاصة أنه كانت تجمعه مع كبار المجتمع السياسى فترات عمل طويلة منذ أيام جبهة الإنقاذ, وكان دائمًا الحوار مستمرا فى بيت الأمة وكان الوفد مفتوحا لكافة القوى السياسية وكنا جزءا مهما من الحراك السياسى فى مصر, فأتمنى أن تكون عودتى لها تأثير.
وأشار الدكتور البدوى إلى أن رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية بحكم الدستور, فالرئيس يفكر ويطرح فكرة ويتم تداولها بينه وبين رئيس الحكومة, فهناك أشياء لا يراها الرأى العام, من بينها طريقة اتخاذ القرار, فلا يقوم الرئيس صباحًا بإجراء مكالمة هاتفية ويقول "اعملوا القانون الفلاني" هذا لا يتم بالتأكيد, ولكن الرئيس هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية ويليه رئيس الحكومة ويليه الوزراء, فالرئيس يتابع بنفسه, ورئيس الحكومة يوميًا يتصل بالوزراء الساعة السابعة صباحًا لمتابعة كافة الأمور, وهذه هى مهمة رئيس أى مؤسسة وليس رئيس الجمهورية فقط وهى المتابعة, فأنا كرئيس حزب مهمتى المتابعة, كرئيس شركة مهمتى المتابعة, فرئيس الدولة شغله الأساسى متابعة تنفيذ برنامج الحكومة.
وعلق رئيس الوفد على تخطى عدد الأحزاب فى مصر لأكثر من 104 أحزاب, بأن هناك دول ديمقراطية عندها تعدد فى الأحزاب كإنجلترا يوجد فيها أكثر من 50 حزبا والأحزاب المؤثرة فى البرلمان هى 6 أحزاب, وكذلك فرنسا يوجد فيها أكثر من 50 حزبا والأحزاب المؤثرة فى البرلمان 7 أحزاب, وإسبانيا كان لديها 300 حزب وتراجع حتى أصبح الآن العدد محدودا, أما جزئية أن مصر لديها أكثر من 104 أحزاب فأنا أعتقد أن معظمهم مجرد لافتات, وبالتالى حتى يميز الحزب القوى عن الحزب الورقي, من المفترض أن يتم عمل نسبة فى كل الانتخابات, فالحزب الذى لا يحصل على 1% من أصوات الناخبين, فإذا حضر 20 مليون ناخب فعلى الأقل يجب أن يحصل الحزب على 200 ألف صوت على مستوى الجمهورية, وإن لم يحصل الحزب على هذه النسبة يتم فى هذه الحالة إلغاء الحزب, فهذه الخطوات تسمى خطوات شعبية لأن الشعب هو الذى يقرر بأن هذا الحزب يستمر أو لا يستمر, وكنا نطالب بهذا منذ زمن بسبب الارتباك فى العدد الحزبي, فاليوم عندما يريد الرئيس أن يجلس مع الأحزاب السياسية لا يستطيع, أما إذا كانت الأحزاب السياسية محدودة 5 أو 6 أحزاب لكان يجتمع معهم باستمرار.
وأشار رئيس الوفد إلى أنه حضر اجتماعات الرئيس مع الأحزاب وقت ما كان عدد الأحزاب فى مصر حوالى 50 حزبا, وكانت الاجتماعات تمتد ل6 ساعات وأنا وقتها لم أتحدث فى أى اجتماع لأننى رأيت أن البعض يريد أن يظهر قدرته على الحديث فقط, أما إذا كان العدد محدودا من الأحزاب ستكون ممثلة برلمانيًا ولها ثقل شعبى إلى حد ما حسب التفاوت طبقًا للتمثيل النيابى وقتها لكان الرئيس يجتمع معهم بصفة مستمرة, وهذه هى رؤيتى بالنسبة للتعددية الحزبية وكيف تكون التعددية الحزبية جزءا أصيلا, ولدينا مادة فى الدستور وهى المادة ال5 ولا توجد فى أى دستور فى العالم, إلا فى الدستور المصرى ووضعها الرئيس الراحل أنور السادات رحمه الله, ونصت على "يقوم النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية, والتداول السلمى للسلطة, والفصل بين السلطات والتوازن بينها, وتلازم المسئولية مع السلطة, واحترام حقوق الإنسان وحرياته, على الوجه المبين فى الدستور", وبالتالى لا بد أن يكون لدينا أحزاب قوية وليست أحزاب لافتات فقط.
وردَ رئيس الوفد على مساحة التوثيق الفنى لتاريخ حزب الوفد بأن الحزب لديه وثائق موجودة فى مجلس العموم البريطانى وثائق بريطانية منذ أيام الاحتلال البريطانى فى مصر, فلدينا وثائق متعلقة بالوفد من 1918 واستطعنا أن نحصل على بعض منها عندما كنت رئيس الوفد فى الفترات السابقة, واستطعنا أن نأتى بالوثائق البريطانية وقمنا بالاطلاع عليها وأنا الآن أقوم بالتكليف الوثائق البريطانية والوثائق الأمريكية المتواجدة فى مكتبة الكونجرس عن حزب الوفد المصري, هذه الوثائق لابد أن تكون متواجدة بالإضافة إلى توثيق التاريخ الحديث لحزب الوفد, أما بالنسبة للإنتاج الفنى فأنتجت عن ثورة 19 عشرات الأفلام من بينها ثلاثية نجيب محفوظ ومسلسلات, كما أن لدينا فى الحزب أفلاما وثائقية محدودة المدة.
وأوضح رئيس الوفد أنه كان متواصلا بجميع الوفديين على مستوى الجمهورية طوال فترة غيابه عن رئاسة حزب الوفد, ويعلم الوفديين بالاسم وبالابن وبالأحفاد فأنا أعلم جميع الوفديين لأن الوفد عائلة, ولذلك فإن العائلة انتفضت عندما جاء كبير العائلة الوفدية, أما مع رؤساء الأحزاب السابقين كانت هناك غيرة لديهم تجاهي, فكان هناك اجتماع لاتحاد الشباب الوفدى بعد فوز المستشار بهاء أبو شقة برئاسة الوفد بأربعة أيام فالتف كل الوفديين حولى فقام المستشار أبو شقة بفصل المصور الذى قام بتصويرى وفصلنى أنا أيضًا من عضوية الوفد وأسقط عضويتى وكانت هناك غيرة, وعندما جاء الدكتور عبدالسند يمامة قام بإلغاء إسقاط عضويتى من الوفد, وخلال حوار معى مع الإعلامى أحمد موسى تحدثت عن الحياة السياسية عمومًا وليس الوفد, فأصدر يمامة قرارا بفصلي, فرؤساء الوفد السابقون قاموا بفصلي, ولكن أنا أكن لهم كل الاحترام لأنهم رؤساء أحزاب سابقون جلسوا على مقعد رئيس الوفد لهم كل التقدير وكل الاحترام وأنا لا أقبل أن يسىء إليهم أحد ليس لأشخاصهم ولكن للمقعد الذى جلسوا عليه مقعد سعد باشا زغلول.
وأكد البدوى أن صحيفة الوفد جزء من تراث الوفد وبالتالى إلغاء الصحيفة أو العدوان عليها لا يمكن أن يحدث لأنه تراث وفدى الكثير حصل فيه على ماجستير ودكتوراه, وسيعود هذا التراث الوفدى ليؤخذ فيه ماجستير ودكتوراه من الباحثين, وهذا ما أفعله فى الوقت الحالي, وبالطبع عندما نقوم بأى إصلاح يواجه.
وطالب " البدوى " صحفيو الوفد أن يهتموا بعملهم مؤكدًا على مكافأة المتميزين, وصرف حقوقهم كاملة , لافتًا إلى صرف العلاوة السنوية , مضيفًا تواصلت مع مدير شؤون العاملين وعلمت التفاصيل وسنقوم بتطبيقها طبقًا للقانون,وأنا من يأتى بحقوق الصحفيين.
ونوه رئيس الحزب بأن الوفد يمتلك عددا كبيرا من الصحفيين المميزين لأن الوفد مدرسة صحفية وفوجئت بأن هناك كفاءات صحفية كبيرة من أبناء الوفد لا تأتى لأن ليس هناك مكان لهم أو عمل, وأنا توليت رئاسة الحزب منذ شهر وبضعة أيام وبالتالى كل شىء فى الحزب له تقدير لدى وله توقيت.
وفى نهاية الزيارة أشاد الدكتور البدوى بدور موقع "إيجبتك" خلال الفترة الأخيرة وتواجده الفاعل رغم حداثة انطلاقته, مشيرًا إلى أن للإعلام والصحافة دورًا دائمًا فى بناء الوعى لدى المواطنين, وأن موقع "إيجبتك" يقوم بهذا الدور على مختلف المستويات.