رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

ضغوط على الاتحاد الأوروبي لرفع حظر التنقيب بالقطب الشمالي وسط مخاوف أمن الطاقة

 

طالبت شركات نفطية عملاقة وجماعة ضغط مدعومة من شركات كبرى "شل" و"توتال إنيرجيز" و"كونوكو فيليبس"، الاتحاد الأوروبي برفع الحظر الفعلي المفروض على عمليات التنقيب في القطب الشمالي، واستندت في مطالبها إلى إلى المخاوف بشأن أمن الطاقة في العالم جراء الحرب على إيران.

وتقول صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن تلك الضغوط تأتي في خضم مشاورات يجريها الاتحاد الأوروبي بشأن سياسته تجاه القطب الشمالي، حيث يشدد ممثلو القطاع على ضرورة استمرار الوصول إلى الموارد الأحفورية، مؤكدين أنه "لا أمن طاقة أوروبي بدون طاقة القطب الشمالي"، حسبما صرحت بذلك مجموعة "كونكرافت" النرويجية إلى جانب منظمات أخرى مثل "أوفشور نورج" و"اتحاد الصناعات النرويجية".

مع ذلك، صنفت منظمة "إنفلوينس ماب"، التي تراقب أنشطة الضغط التي تمارسها الشركات بشأن قضايا المناخ، هذه الجهود الضاغطة بأنها "دفعة مقلقة" تهدد بتقويض المكاسب التي تحققت في معالجة تغير المناخ على مدى العقود الماضية.

كان الاتحاد الأوروبي قد التزم سابقا، في عام 2021، بتعزيز وقف دولي للتنقيب عن النفط والغاز ضمن استراتيجيته في القطب الشمالي، إلا أن الديناميكيات الجيوسياسية الراهنة، ولا سيما في أعقاب تصعيد روسيا في أوكرانيا، تدفع إلى إعادة النظر في هذا الموقف.

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن المحللة في مؤسسة "إنفلونس ماب"، إيلا ويستليك، تحذيراتها من أن صناعة الوقود الأحفوري تستغل حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي للترويج لنماذج طاقة عفا عليها الزمن، تعطي الأولوية للوقود الأحفوري على حساب مصادر الطاقة المتجددة.

ويتعارض هذا التوجه مع التزامات الاتحاد الأوروبي الدولية المتعلقة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والحفاظ على التنوع البيولوجي.

يعتقد أن منطقة القطب الشمالي تضم احتياطيات كبيرة غير مكتشفة من النفط والغاز؛ إلا أن أنشطة الاستكشاف تشكل تحديات اقتصادية وبيئية كبيرة، بما في ذلك التأثيرات المناخية المحتملة واضطرابات النظم البيئية.

وأشار مسؤول في الاتحاد الأوروبي إلى أن المناقشات المتعلقة بسياسة القطب الشمالي لا تزال في مراحلها الأولية، مع وجود خطط لإدراج اعتبارات الطاقة والبيئة والدفاع عن القطب الشمالي، بهدف إتمامها قبل انعقاد "منتدى الاتحاد الأوروبي والقطب الشمالي" المقرر عقده في سبتمبر.

وتشير الصحيفة إلى أن رئيس قسم الاستراتيجية في أوروبا لدى "الرابطة الدولية لمنتجي النفط والغاز"، ناريج تيرزيانأن، يرى أن حظر التنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي سيرسل رسالة سلبية، لا سيما في ظل تزايد الطلب على الطاقة حالياً.

ويشير إلى أن خفض الإنتاج في شمال النرويج لن يقلل الطلب، بل قد يدفع أوروبا إلى الاعتماد بشكل أكبر على مصادر طاقة ذات كثافة انبعاثات أعلى.

من جانبه، سلّط نيك ووكر، الرئيس التنفيذي لشركة "فار إنرجي"، إحدى أبرز مصدري الغاز النرويجيين، الضوء على موثوقية النرويج كمورد طاقة مستقر لأوروبا، وهو أمر بالغ الأهمية خلال فترات التوتر الجيوسياسي.

وأشار إلى أن النرويج تساهم بثلث الغاز المستهلك في الاتحاد الأوروبي، ويستخرج ثلثه تقريباً من بحر النرويج وبحر بارنتس، وهما منطقتان تقعان في القطب الشمالي وشبه القطب الشمالي.

وفي سياق متصل، تواجه حكومة حزب العمال البريطاني ضغوطا متزايدة لإلغاء حظرها على تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وسط الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة أخيراً طرح مزادات لحقوق التنقيب في القطب الشمالي في "ألاسكا، في عهد إدارة ترامب، والتي جذبت ما يقرب من 163 مليون دولار من العطاءات.