بدأ اليوم الأربعاء وزراء الشباب والرياضة والبترول والثروة المعدنية والتعليم العالي والبحث العلمي المشاركة في فعاليات مائدة مستديرة بعنوان: «قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري»، وذلك في إطار انعقاد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، بمشاركة الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نيابةً عن الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب مجموعة من الكوادر الشابة بالشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة والبترول والغاز من مختلف التخصصات.
حوار مفتوح لتعزيز قدرات الشباب
شهدت المائدة المستديرة، التي أدارتها المهندسة عبير الشربيني القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية، تفاعلًا مميزًا بين الوزراء والشباب في حوار مفتوح استهدف الاستماع إلى رؤى ومقترحات الشباب، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه تنمية قدراتهم وتأهيلهم للقيادة المستقبلية في قطاع الطاقة، فضلًا عن دعم الابتكار والتحديث في هذا القطاع الحيوي.
وتناولت المناقشات سبل إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على قيادة مستقبل القطاع، من خلال تنمية الخبرات العملية، والتفاعل مع المشروعات وفرق العمل المختلفة، ونقل الخبرات التراكمية إليهم من المستويات الوظيفية الأعلى، إلى جانب تعزيز مهارات اتخاذ القرار، ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم الطاقة، خاصة في ظل التحول الطاقي والتكنولوجيا الحديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي.
وزير الشباب: الاستثمار في الشباب طريق الاستدامة
أكد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أن تمكين الشباب يمثل حجر الأساس في بناء مستقبل قطاع الطاقة في مصر، مشددًا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل شركاء فاعلون في الحاضر وصناع حقيقيون للتغيير في ظل التحولات المتسارعة نحو الاستدامة والعمل المناخي.
وأوضح أن الوزارة وضعت الاستدامة البيئية في صميم استراتيجياتها من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لتكون أكثر توافقًا مع معايير الاقتصاد الأخضر، عبر التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الموارد، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية وتأهيل الكوادر الشابة للمشاركة في العمل المناخي.
واختتم أن الاستثمار في وعي وقدرات الشباب هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل مستدام تقوده العقول المبتكرة القادرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وزير البترول: تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن هذه المائدة تمثل نموذجًا للعمل التكاملي بين مجموعة العمل من الوزارات والكفاءات الشابة، بما يعزز القدرة على تحقيق تأثير إيجابي ودفع جهود تمكين الشباب وتنمية الكوادر.
وأضاف أنه في إطار تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية، دعا المشاركين إلى تقديم مزيد من المقترحات وتجميع البيانات والأفكار عبر قاعدة بيانات، بالتنسيق مع الوزارات خلال 15 يومًا، على أن يتم عقد مائدة مستديرة أخرى بعد 30 يومًا لعرض المخرجات وتحديد أفضل آليات التنفيذ.
وزير التعليم العالي: تطوير البرامج لمواكبة سوق العمل
استهل الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمته بالتأكيد على أهمية الحدث في ظل التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة، وبما يعكس مكانة مصر وقدرتها على التقدم بفضل طاقات شبابها، مؤكدًا أن دور الدولة يتمثل في رسم ملامح المستقبل للأجيال الجديدة، وإعدادهم وتأهيلهم من خلال نقل الخبرات التراكمية والمعرفة العلمية عبر الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة يعد من أكبر القطاعات توظيفًا عالميًا، خاصة في الطاقة الجديدة والمتجددة التي تشهد معدلات نمو متسارعة، ما يعكس أهمية التوسع فيها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي تقوم حاليًا بمراجعة شاملة للبرامج الدراسية، وتعمل على تطويرها لإعداد خريجين يمتلكون مهارات وجدارات تتوافق مع متطلبات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مع التركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتكنولوجيا الحديثة لدعم التحول في مجال الطاقة.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد اهتمامًا متزايدًا بتأهيل الشباب بالجامعات في مجالات الطاقة، والتوسع في البرامج التعليمية المرتبطة بها، بما يسهم في رفع كفاءة وتأهيل الطلاب بشكل سريع ومرن.
التعليم الفني: تطوير المناهج وشراكات مع القطاع
أكد الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مؤتمر «إيجبس 2026» يجسد طموح مصر في أن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة، ومنصة تجمع العقول والخبرات لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم لتواكب متطلبات سوق العمل، من خلال إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة في المناهج الدراسية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الطاقة، بما في ذلك إنشاء مدارس متخصصة مثل مدرسة أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية للغاز والطاقة المتجددة، ومدرسة «ظهر» للتكنولوجيا التطبيقية ببورسعيد بالشراكة مع قطاع البترول.