في خطوة تعكس نهج التنمية التشاركية، عقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، جلسة تشاورية موسعة مع عدد من كبار تجار الجملة، لبحث مقترحاتهم وآرائهم بشأن تشغيل سوق بني مزار الحضاري الجديد، بما يضمن تلبية احتياجات التجار والمواطنين على حد سواء، وذلك بالتعاون مع مجموعة الاتحاد للأعلاف والزيوت والصابون وشركائها.
جاء ذلك بحضور أعضاء مجلس النواب: اللواء إيهاب خالد، والنائب الدكتور حمادة حلبى، واللواء على بدوى، إلى جانب المهندسة إكرام محمود، رئيس مركز بني مزار.
وأكد المحافظ أن المشروع يأتي في إطار خطة المحافظة لتطوير الأسواق وتحديث البنية التحتية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنشاء أسواق حضارية متكاملة، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على العشوائية التي كانت تعيق الحركة التجارية والمرورية.
وخلال الجلسة، استمع المحافظ إلى مطالب التجار، موجّهًا الوحدة المحلية بدراسة إنشاء تندات مناسبة لتغطية السوق، كما كلف بزيادة الإضاءة من خلال تركيب وحدات إنارة أعلى كل باكية، بما يضمن تحسين بيئة العمل داخل السوق، فضلًا عن إنشاء خزان صرف إضافي لحين التنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي لتنفيذ شبكة صرف دائمة. كما وجّه بتوفير الخدمات الأمنية بشكل مستمر لتأمين السوق، مع تواجد سيارة إطفاء، حفاظًا على سلامة التجار والمترددين.
وفيما يتعلق بتجار التجزئة، أكد المحافظ أنه يجري إعداد تصور متكامل يضمن عدم تضرر أي من الباعة المتواجدين خارج السوق أو بالشوارع الجانبية، مشددًا على أن المتواجدين داخل السوق الجاري إخلاؤه سيكون لهم بديل مناسب داخل السوق الجديد لمن يرغب. وأضاف أن هناك دراسة تُنفذ بالتنسيق مع أعضاء مجلس النواب لإنشاء أربع مناطق حضارية منظمة لتجميع أنشطة البيع بالتجزئة، موزعة جغرافيًا، بما يحقق الانضباط ويضمن توفير بيئة آمنة ومنظمة لكافة تجار القطاعي.
واختتم المحافظ الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار مع التجار، لضمان نجاح التشغيل وتحقيق الاستفادة القصوى من السوق، بما يحقق صالح المواطن ويدعم الاقتصاد المحلي.
الجدير بالذكر أن السوق يُقام على مساحة 12,600 متر مربع، ويضم 300 باكية مخصصة لمختلف الأنشطة التجارية (جملة وتجزئة)، إلى جانب وحدة مرافق، ومكتب لإدارة السوق، ومسجد، ودورات مياه، فضلًا عن تزويده بنظام إنارة متطور وممرات واسعة تضمن سهولة الحركة، بما يسهم في تخفيف الزحام، خاصة بشارعي بورسعيد والجمهورية.