جزء كبير من حركة التنابذ بين الشعوب داخل الوطن العربي على موقع التواصل يقف خلفها مليشيات إلكترونية لكيانين، أولهما الكيان الصهيوني المجرم و الثاني عناصر جماعة الإخوان ، و للأسف كان يساعدهم في الانتشار عمليات الرد عليهم و التفاعل مع ما يكتبون، و بالتالي تحقق انتشار كثيف لهذه الصراعات الخزعبلية و خلق اشتباكات و عدوات و صراعات هي أخر ما نحتاجه كشعوب عربية مستهدفة في ثرواتها و مستقبلها
و دائما ما كنا نتجاهل هذه السفالات أو نضعها في حجمها الطبيعي بحسب إدراكنا لمصادرها و من يقفون وراءها ..
لكن ظهر في الفترة الأخيرة صراعات مفتعلة من جانب بعض المجاهيل التافهين الذين يبحثون عن الانتشار و الشهرة..
و طبيعي أن من يبحث عن الشهرة و الانتشار أن يتجه صوب مصر و جماهيرها العريضة، تلك الجماهير التي صنعت مجد عشرات النجوم العرب و حققت لهم الانتشار و النجومية.
لكن ما أقصدهم ليسوا نجوما، و لا حتى ناس عاديين، إنهم مرضى الشهرة الذين يبحثون عنها، حتى لو كانت الناس ستعرفهم بالسوء، المهم أنهم يكونون في الصورة على مواقع التواصل.
و هؤلاء ظهروا فجأة من قاع العدم ليسبوا مصر و يستجلبوا سبابا بسباب من الجمهور المصري، و خلال أيام كان التافه من هؤلاء و التافهة الذين لم يكن يعرفهم بضعة انفار في بلاده صار لهم عشرات الآلاف بل و مئات الآلاف من المتابعين بفضل التفاعل من المصريين مع ما ينشرونه، و أغلبه بالقطع تفاعل سلبي، لكنه يدخل ضمن خوارزميات المواقع ، التي تجعل التفاعل يجلب تفاعلا أكثر و أشد.
و ما زاد الطين بلة أن مواقع كبيرة لصحف و مؤسسات كانت تتلقف بعضا من هذا الغثاء و تطلب من الجمهور أن يتفاعل معه أو يقول رأيه
و بالتالي كان الجميع كمن يصب الزيت على النار المشتعلة بلا هدف له أدنى قيمة.
و طبيعي أن نغضب أمام تلك الهرتلات التي تستهدف مصر من هؤلاء المجاهيل التافهين، لكن و نحن نغضب لابد أن نضع نصب أعيننا الأغلبية التي لا تنسجم مع هذه التصرفات في مختلف الأقطار العربية ، و أن نتذكر دائما أننا شعب عربي واحد تحكمه وحدة الهدف و المصير حتى لو رأى البعض غير ذلك تحت تأثير لحظي لأزمة عابرة
و ما دفعني للكتابة في هذا الأمر اليوم هو أن نتعاون جميعا لكي نمنع انتشار هؤلاء الأشخاص و نقتل تخرصاتهم في حلوقهم بالتجاهل التام لما يكتبون وصولا إلى حرمانهم من المتابعة نهائيا،
و عندها سيعود هذا الشخص أو تلك المرأة إلى جمهورهم الحقيقي الذي يربو على العشرين شخصا و ربما يقل!
لابد أن نتفهم حجمنا و حجم البلد الذي نحيا على ترابه و نعرف أنه لا يجب علينا أن ننزل من مكاننا العالي لكي نتصارع مع خنازير مجهولة في الوحل فنتسخ نحن و هم يسعدون..
الوطن العربي تربط شعوبه وشائج و صلات الدم و اللغة و الدين ، فضلا عن وحدة الأرض و المصالح
و التاريخ يطول الحديث عن تفاصيله الطويلة و الكثيرة و لا يجب أن نقف عند لحظة و ننسى ما قبلها، أو نتجاهل ما سيأتي بعدها.
المهم الأن أرجوك لا تتورط في التفاعل مع أي بوست سلبي و عليك ان تسارع بمنح كاتبه او ناقله البلوك الذي يستحقه حتى لا يتسع الخرق على الراتق.