أظهرت بيانات صادرة عن يوروستات ومنظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد من أبرز أسباب الوفاة في أوروبا، مع تسجيل أعلى معدلات الوفيات في دول أوروبا الشرقية والوسطى.
وسجلت بلغاريا أعلى معدل وفيات بلغ 1076 حالة لكل 100 ألف نسمة، تلتها أوكرانيا بـ930 حالة، ثم لاتفيا بـ897 حالة، وهي أرقام تتجاوز بكثير متوسطات دول أوروبا الغربية.
وتعكس هذه البيانات فجوة صحية طويلة الأمد بين شرق وغرب أوروبا، حيث تسجل دول مثل ليتوانيا وصربيا ورومانيا معدلات وفيات أعلى بكثير مقارنة بنظيراتها الغربية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 45% من إجمالي الوفيات في أوروبا، ما يجعلها السبب الرئيسي للوفاة في القارة.
و تشير بيانات يوروستات إلى أن أمراض القلب والسكتات الدماغية لا تزال من الأسباب الرئيسية للوفاة، خاصة في الدول التي تعاني من انخفاض الإنفاق على الرعاية الصحية وارتفاع عوامل الخطر.
ويرجع خبراء الصحة العامة ارتفاع معدلات الوفيات في أوروبا الشرقية إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع معدلات التدخين واستهلاك الكحول، والأنظمة الغذائية الغنية بالملح والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة، إضافة إلى محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية الوقائية والتشخيص المبكر، فضلاً عن التفاوتات الاقتصادية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن العديد من هذه الوفيات يمكن الوقاية منها عبر تحسين السياسات الصحية العامة، وتبني أنماط حياة صحية تشمل التغذية السليمة وزيادة النشاط البدني وتعزيز إجراءات مكافحة التبغ.
وتظهر قائمة الدول الأكثر تأثراً ارتفاع معدلات الوفيات في عدد من دول أوروبا الشرقية، من بينها بلغاريا، وأوكرانيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وصربيا، ورومانيا، وبيلاروس، والمجر، وإستونيا، ومولدوفا.