اختتمت بالعاصمة الليبية طرابلس، مساء الثلاثاء، أعمال اللجنة القنصلية المشتركة بين دولة ليبيا وجمهورية مصر العربية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتذليل العقبات أمام مواطني البلدين الشقيقين.
رئاسة رفيعة ومشاركة دبلوماسية واسعة
ترأس الجانب الليبي في هذه الاجتماعات السفير محمود علي الزرقاني، مدير إدارة الشؤون القنصلية، بينما ترأس الجانب المصري السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد
وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج.
وشهدت الجلسات حضوراً ديبلوماسياً بارزاً شمل السفير تامر
حفني، القائم بأعمال السفارة المصرية في طرابلس، والسفير عبد المطلب إدريس ثايت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بمهام السفارة الليبية بالقاهرة.
تركزت المباحثات على استعراض أوجه التعاون القنصلي، حيث وضع الجانبان ملفات "تسهيل التأشيرات والإقامة" على رأس الأولويات، بحثاً عن آليات مرنة تضمن انسيابية تنقل المواطنين بين البلدين.
كما ناقشت اللجنة حلحلة الإشكاليات القانونية والإجرائية التي تواجه الجاليتين الليبية والمصرية، بما يضمن حماية ورعاية مصالحهم وفقاً للاتفاقيات المبرمة.
تعاون يتجاوز الشأن القنصلي
ولم تقتصر الاجتماعات على الشق القنصلي الصرف، بل امتدت لتشمل آفاق التعاون في قطاعات حيوية تمس حياة الشعبيين، أبرزها:
* التعليم والصحة: لتبادل الخبرات وتيسير الخدمات.
* المواصلات والجمارك: لتعزيز الحركة التجارية واللوجستية.
* البيئة: لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي ختام الأعمال، وقع رئيسا الوفدين على محضر اجتماع اللجنة، الذي يوثق كافة التفاهمات والمخرجات التي تم التوصل إليها.
وأعرب الطرفان عن ارتياحهما الكبير لمناقشات هذه الدورة، مؤكدين على تفعيل قنوات التواصل المباشر لمعالجة أي قضايا عالقة بمرونة وسرعة.
تأتي هذه الخطوة لتعكس عمق الروابط التاريخية بين بنغازي والقاهرة، وتؤكد الرغبة المشتركة في تحويل التحديات الإجرائية إلى فرص للتعاون المثمر الذي يخدم مصلحة الشعبين الجارين.