رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. أخبار عالمية

بين هوس "الصفقة" وشبح "الفشل": القصة الكاملة لتردد ترامب في حرب إيران


​تكشف الكواليس المسربة من البيت الأبيض عن حالة من "الانفصام السياسي" يعيشها الرئيس دونالد ترامب منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران. فبينما يصدّر للعالم صورة القائد الحاسم الذي يطلق الإنذارات النهائية، تظهر التقارير الداخلية رئيساً "مأخوذاً بالخوف"، تلاحقه إخفاقات أسلافه، ويقيس دقة الصواريخ بمؤشرات أسعار البنزين وصناديق تبرعات الناخبين.
​المحرك السيكولوجي: هرباً من مصير جيمي كارتر
​خلافاً لخطابه الصاخب، أثبتت أحداث "الجمعة العظيمة" أن ترامب ليس "صقراً" تقليدياً. فقد كان سقوط الطائرة الأمريكية وفقدان عنصرين من سلاح الجو بمثابة اللحظة التي استيقظ فيها "شبح 1979". يعتقد ترامب بعمق أن سقوط جيمي كارتر لم يكن سياسياً بل كان "فوضى عملياتية" في صحراء إيران، وهو ما يفسر غضبه العارم من مساعديه ومطالبته بإنقاذ فوري يتجنب فيه أي لقطة تذكّر الجماهير بمروحيات كارتر المحطمة.
​تكتيك "الغموض الاستراتيجي" أم ارتجال اللحظة؟
​أثار منشور "عيد القيامة" الذي حمل لغة بذيئة وتلويحاً بإبادة "حضارة كاملة" ذهول الدوائر الدبلوماسية، لكن ترامب دافع عن هذا الأسلوب بوصفه "اللغة الوحيدة التي يفهمها الإيرانيون".
​خلف الكواليس: اعترف ترامب لمستشاريه أنه أراد أن يبدو "غير مستقر" لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات.
​الواقع الميداني: هذا الارتجال وضع فريق الأمن القومي في مأزق، حيث لم تكن هذه التهديدات جزءاً من خطة عسكرية معدة، بل كانت "هجوماً تويترياً" يهدف لإحداث صدمة نفسية لا أكثر.
​الرئيس "المقاول": الحرب كخلفية لمشاريع البناء
​في مفارقة تعكس تركيبة شخصيته الفريدة، لم تستحوذ الحرب على كامل تركيز ترامب. فبينما كانت الفرق الأمنية ترفع درجة التأهب في "مارالاغو" وتضع المظلات للتمويه من الدرونات، كان الرئيس ينهمك في تدقيق رسومات هندسية لـ "قاعة رقص" تحت الأرض في البيت الأبيض. يرى مراقبون أن هذا "التشتت" هو آلية دفاعية لدى ترامب للهروب من ضغوط الحرب، أو ربما تعبير عن ثقته المفرطة بأن "الدم والرمال" مجرد تفاصيل ثانوية أمام عظمة المشاريع التي سيخلدها باسمه.
​فاتورة الحرب: النفط، أوروبا، والانتخابات
​اصطدم طموح ترامب بإعادة تشكيل النظام العالمي بثلاثة عوائق صلبة:
​برود الحلفاء: غضب ترامب من "بطء" كير ستارمر و"غطرسة" ماكرون حوّل بوصلته نحو وساطة باكستانية، في محاولة لتهميش أوروبا التي رفضت الانجرار خلف "مغامرة هرمز".
​كابوس الطاقة: مع إغلاق المضيق وارتفاع البنزين إلى 4.09 دولار، أدرك "الرئيس الاقتصادي" أن الانتصارات العسكرية قد تتحول إلى هزائم انتخابية مريرة في ولايات "الحزام الصدأ".
​عزلة الميدان: دهشة ترامب من سهولة إغلاق المضيق بواسطة "درونات بسيطة" كشفت عن فجوة في تقديراته الاستخباراتية قبل الحرب، مما دفعه لإصدار أمر بالبحث عن "مخرج تفاوضي" قبل انقضاء مهلة الأسابيع الستة التي وعد بها.
​الخاتمة: البطولة المتخيلة
​يختتم التقرير بصورة ترامب وهو يروي لمتبرعيه قصة هبوطه "المرعب" في العراق، متمنياً لو استطاع منح نفسه "وسام الشرف". هي لحظة تكشف "النزعة البطولية" لدى رجل يريد أن يحصل على مجد الحرب دون مرارتها، ويطمح لإنهاء صراع استعصى على سبعة رؤساء قبله، شرط ألا يفسد ذلك "إيقاع الحياة" في قاعات رقص البيت الأبيض أو يرفع سعر وقود سيارات ناخبيه.