في إطار جولة موسعة لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية بمحافظة شمال سيناء، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، محطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش، لمتابعة سير العمل بمراحلها الحالية وخطط التوسع المستقبلية، وذلك بحضور وزيرة الإسكان ومحافظ شمال سيناء ولفيف من القيادات التنفيذية.
طفرة في القدرات الإنتاجية
وخلال الجولة، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، التفاصيل الفنية للمشروع، موضحة أن المرحلة الأولى للمحطة تعمل حالياً بطاقة 100 ألف م3/يوم، ومقامة على مساحة 59 ألف م2. وكشفت الوزيرة عن المخطط الاستراتيجي لرفع كفاءة المحطة لتصل طاقتها الإجمالية إلى 300 ألف م3/يوم من خلال تنفيذ مرحلتين إضافيتين، لتصل المساحة الإجمالية للمجمع إلى نحو 174 ألف م2.
بنية تحتية بمعايير عالمية
من جانبه، عرض المهندس خالد العمري، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسيناء، المكونات الهندسية للمحطة، مشيراً إلى أن المأخذ البحري تم تصميمه ليستوعب كافة التوسعات المستقبلية عبر خطوط سحب وطرد بقطر 1800 مم، بالإضافة إلى منظومة متكاملة من الفلاتر الرملية، ومباني الطلمبات، وخزانات المياه المنتجة التي تضمن استدامة الخدمة.
رؤية استراتيجية للأمن المائي
وفي تصريحات صحفية على هامش الجولة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع ملف تحلية مياه البحر على رأس أولويات الأجندة التنموية. وأوضح مدبولي أن التحرك لا يقتصر فقط على إنشاء المحطات، بل يمتد ليشمل:
عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة.
نقل وتوطين أحدث التكنولوجيات العالمية في صناعة التحلية داخل مصر.
تحقيق الاكتفاء المائي لدعم خطط التوسع العمراني والصناعي في سيناء.
تأمين احتياجات مواطني سيناء
بدوره، شدد اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، على أن هذه المحطة تمثل العمود الفقري لمنظومة مياه الشرب بالمحافظة، حيث تتكامل مع مياه النيل والآبار لتغطية احتياجات كافة المدن والمراكز، مؤكداً أن الوصول إلى طاقة 300 ألف م3/يوم سيسهم بشكل جذري في تحسين جودة الحياة وتوفير مورد مستدام للمواطنين.
واختتم رئيس الوزراء جولتة بالإشادة بمستوى التنفيذ، مؤكداً أن ما تشهده سيناء من مشروعات هو تجسيد لرؤية الدولة المتكاملة لتحقيق تنمية شاملة وحقيقية على أرض "الفيروز".