تحت رعاية الدكتور تامر سمير، رئيس الجامعة، نظمت جامعة بنها الأهلية ندوة بعنوان “سماحة الأديان والقيم المجتمعية”، وذلك في إطار دورها في تعزيز الوعي وترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر، وبالتعاون مع بيت العائلة المصرية، وتفعيلاً للبروتوكول السابق توقيعه بين الجامعة وبيت العائلة المصرية.
جاءت الندوة بحضور الدكتور تامر سمير، رئيس الجامعة، والدكتور محمود شكل، نائب رئيس الجامعة للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال، والدكتور مصطفى عبدالغني، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات وشؤون الوافدين والأمين العام لبيت العائلة المصرية، إلى جانب نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والأمين المساعد لبيت العائلة المصرية.
واستهل الدكتور تامر سمير فعاليات الندوة، موكداً أن بناء العقول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بترسيخ منظومة القيم، مشيرًا إلى أن الأديان السماوية جاءت لتعزيز معاني الرحمة والتعايش بين البشر. وأضاف أن الجامعة تحرص على تنمية شخصية طلابها من خلال الأنشطة والندوات وورش العمل، بما يسهم في إعداد خريج قادر على المنافسة، يتمتع بوعي ناضج وفكر مستنير. 🎓
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مصطفى عبدالغني أن رسالة الإسلام تقوم على الرحمة وقبول الآخر، مشيرًا إلى دور الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الفهم الصحيح للدين. كما أوضح أن بيت العائلة المصرية يمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في دعم الحوار وترسيخ قيم المواطنة ومواجهة الفكر المتطرف.
بدوره، أكد نيافة الأنبا إرميا أن قيم المحبة والسلام تمثل جوهر الإنسانية، موضحًا أن قوة المجتمعات تكمن في قدرتها على التعايش رغم الاختلاف، وأن نشر ثقافة المحبة هو الطريق نحو الاستقرار وبناء مستقبل آمن.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود شكل أن تنمية القدرات التنافسية للطلاب لا تنفصل عن القيم المجتمعية، لافتاً إلى أن سوق العمل الحديث يعتمد على الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي إلى جانب المهارات الفنية.
وشهدت الندوة جلسة حوارية ثرية تناولت سماحة الأديان ودورها في ترسيخ الأخلاق المجتمعية، وأهمية قبول الآخر، فضلًا عن دور بيت العائلة المصرية في دعم الاستقرار ومواجهة الأفكار المتطرفة.
وفي ختام الفعاليات، أكد المشاركون أهمية استمرار هذه اللقاءات الفكرية، لما لها من دور في رفع وعي الشباب وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ صورة مصر كنموذج رائد في التعايش القائم على الاحترام المتبادل والقيم الإنسانية المشتركة، كما أوصوا بضرورة تفعيل دور المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في نشر ثقافة التسامح وتعزيز الحوار البنّاء بين مختلف فئات المجتمع، مؤكدين أهمية تكاتف الجهود لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وأن الاستثمار في وعي الشباب يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات، مع الدعوة إلى استمرار التعاون المثمر مع بيت العائلة المصرية لتنظيم المزيد من الفعاليات التي تسهم في ترسيخ القيم الإنسانية وتعزيز روح المواطنة.