من الأماكن التي عظمها الله تعالي في كتابه أرض سيناء.
فعلي أرض سيناء كلم الله تعالي نبيه موسي عليه السلام كما قال تعالي: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}[مريم: 52].
وعلي أرض سيناء تجلي الله تعالي لهذه الأرض الطيبة المباركة، فلما كلم الله تعالي نبيه موسي عليه السلام تاقت نفسه واشتاقت لرؤية ربه تعالي، وقال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}[الأعراف: 143]، أغمي علي موسي من هول ما رأي من حال الجبل، فالجبل الأشم والحجر الأصم لم يقو علي رؤية جلال الله تعالي ونوره فما بال الإنسان الضعيف، {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143].
وبهذا التجلي لطور سيناء عظم الله تعالي هذا الجبل وقدسه كما قال تعالي: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}[النازعات: 15 16].
وأنزل الله تعالى سورة في كتابه سميت سورة الطور قال الله تعالي وهو يقسم بالطور علي وقوع عذاب ربك: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ}[الطور: 1 - 4].
وقسم آخر جمع الله فيه بين مكة وأرض سيناء فقال تعالي: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}[التين 14] وفي هذه السورة إشارة إلي أهمية الثروة الزراعية العظيمة في أرض سيناء من خلال التين والزيتون.
وقد كرر القرآن الكريم التأكيد على شجرة الزيتون وعلي أرضها أرض سيناء، كما قال تعالي: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}[المؤمنون: 18].
وهذه الآيات تؤكد على أهمية تعمير سيناء بالزراعة والصناعة والتجارة، وخطر تركها صحراء جرداء بلا بناء ولا تعمير ولا تنمية، وكيف تُترك أرض سيناء وهي هدف استراتيجي للغاصبين ومطمع للدول التوسعية؛ فسيناء قلب العالم، تقع بين قارتين، وتطل على بحرين، مع ما فيها من خيرات وكنوز وثروات وضاربة بحضارتها في أعماق التاريخ.
وتشهد سيناء اليوم طفرة تنموية غير مسبوقة عبر مشروعات ضخمة بتكلفة تتجاوز 700 مليار جنيه منذ 2014، كمشاريع: أنفاق قناة السويس لربط سيناء بالوادي والدلتا، ومحطات تحلية مياه البحر، واستصلاح آلاف الأفدنة، وتطوير الموانئ والمطارات، وإنشاء خط سكة حديد (الفردان طابا) لتنمية الصناعة والسياحة؛ فتعمير سيناء هو خط الدفاع الأول للحفاظ عليها وعلى ترابها.
وانتهت الحرب ولم تنته بعد معركة الوعي، ففي برنامج الشاهد شهادة محمد كروم الذي مكث مع الجماعات الإرهابية أكثر من نصف قرن من الزمان ثم عاد إلى رشده ويحكي أنه كانت هناك خطة شيطانية في 2011 لتهريب 25000 بدلة عسكرية من بدل الجيش المصري يرتديها ويلبسها 25000 إرهابي ثم يقومون بضرب الناس في الشوارع وقتل المدنيين، ثم يصور الإعلام المعادي أن الجيش يقتل شعبه، وتحدث الفتنه بين الجيش والشعب، وتحققت هذه الخطة الشيطانية ونُفذت في بعض الدول العربية، ولكن بفضل الله اختلف الأمر في سيناء، وضبطت هذه الشحنة من البدل، ولم يتم لهم ما يريدون حتى أن الجيش بالكامل آنذاك قام بتغيير تمويه زيه وملابسه العسكرية، {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}[الأنفال: 30].