رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
المشرف العام على التحرير
محمود الشاذلى
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

إيهاب زغلول يكتب : أوقات المحن

الله سبحانه وتعالى أدرج في الإنسان عجزا لاحد له وفقراً لانهاية له إظهاراَ منه تعالي لمدى قدرته عظمته وكذلك رأفته ورحمته، وقد خلق الله الإنسان في صورة يتألم فيها بما لايحصي من الجهات، كما أنه يتلذذ فيها بما لايحصي من الجهات أي أن الله أعطى الصحة والعافية للإنسان، وقديأخذها منه إن اقتضت بذلك مشيئته فيحل مكانها ربما مرض اوضعف، وحينما يصاب الإنسان أو يبتلي فعليه ألايجزع أو يقنط من رحمة الله وعطفه بل يجب عليه الشكر على سرائه وضرائه لاحول للإنسان ولاقوة، والشكر والحمد يحول آلام المعاناة وأحزان الشجون الي قصائد تترنم بالتسابيح والعبادة، فبقدر ألم المعاناة يكون الثواب، وبالصبر على البلاء تكون المنزلة، ولقد فضل الله بني آدم بعضهم على بعض في المنازل والدرجات ولكل أفضلية لايعلمها أو يقدرها سوي الله والوهم و القنوط نوع من اليأس"وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" 

و المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول"اذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله عزوجل اكتب له صالح عمله، فإن شفاه  غسله وطهره وأن قبضه غفر له ورحمه" وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أن الرجل ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه أياها"ومنزلة الصابرين كبيرة ورفيعه والصبر لايكون فقط في المرض فحسب بل في معاناة الحياة اليومية مادامت الدنيا دار عمل ومحل عباده فكل مايصيبنا فيها من ابتلاءات ومحن يمد العمل بالقوة ويسد من أذر العباده والتحلي بدرجات الصبر والكمال يحول كل ساعة من حياة المرء الي عبادة يوم كامل فماأعظم الساعات التي تمتلئ فيها النفس بنور الإيمان وثبات العقيدة وبالطبع هو الفلاح السرمدي.