رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

السمدوني: ممر دمياط–سفاجا يعزز تدفقات التجارة وسط اضطرابات الشحن العالمي

أكد الدكتور عمرو السمدوني سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية أن قطاع النقل واللوجستيات يمثل العصب الحيوي لقياس قدرة الدول على الصمود والمنافسة في التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة انعكست بشكل مباشر على تكلفة الشحن وسلاسل الإمداد.

 

اضطرابات المنطقة ترفع تكلفة الشحن

 

أوضح السمدوني أن تصاعد الأزمات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة التأمين البحري، وهو ما انعكس بدوره على زيادة أسعار النولون «أجرة الشحن».

 

وأشار إلى أن شركات الملاحة اتجهت إلى استخدام مسارات بديلة أطول لتفادي مناطق التوتر، ما رفع تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود، وبالتالي زيادة أسعار الشحن عالميًا.

 

دمياط–سفاجا.. مسار بديل وقت الأزمات

 

أشار السمدوني إلى أن مصر تعاملت مع هذه التحديات عبر حلول لوجستية مبتكرة، في مقدمتها تفعيل ممر «دمياط – سفاجا»، الذي يعتمد على النقل متعدد الوسائط.

 

وأوضح أن الممر يستقبل البضائع القادمة من أوروبا عبر ميناء دمياط، ثم ينقلها بريًا إلى ميناء سفاجا، ومنها بحريًا إلى السعودية ودول الخليج، مؤكدًا أن هذا الممر ساهم في تقليل زمن النقل والتكلفة، وأصبح بديلًا عمليًا في أوقات الأزمات.

 

ممرات مكملة لقناة السويس

 

شدد السمدوني على أن هذه الممرات اللوجستية لا تمثل بديلًا لقناة السويس، التي ستظل ممرًا عالميًا رئيسيًا لا غنى عنه، وإنما تعد حلولًا مكملة تدعم استمرارية حركة التجارة العالمية في ظل الاضطرابات.

 

وأشار إلى أن الدولة استغلت فترة تراجع الحركة بالقناة في تنفيذ أعمال تطوير وتوسعة ورفع كفاءة المجرى الملاحي.

 

استقرار نسبي في تدبير السلع الأساسية

 

أوضح السمدوني أن زيادة تكاليف الشحن قد تنعكس على أسعار السلع المستوردة، خاصة القادمة من شرق آسيا، إلا أن اعتماد مصر بشكل كبير على واردات من حوض البحر المتوسط يمنحها قدرًا من الاستقرار النسبي في تدبير السلع الأساسية.

 

ولفت إلى أن ممر «دمياط – سفاجا» ساهم في تعزيز حركة التجارة مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، حيث وفر مسارًا آمنًا وسريعًا لنقل البضائع، ما أدى إلى زيادة حجم التبادل التجاري خلال الفترة الأخيرة.

 

ميناء السخنة محور لوجستي رئيسي

 

أكد السمدوني أن ميناء السخنة أصبح أحد المحاور اللوجستية الرئيسية في مصر، خاصة مع تطور بنيته التحتية وقدرته على استقبال شحنات المواد الخام والبتروكيماويات، وهو ما يدعم سلاسل الإمداد للمناطق الصناعية، خصوصًا داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

 

وأشار إلى أن الدولة نفذت طفرة كبيرة في البنية التحتية اللوجستية، تشمل تطوير الموانئ البحرية، وإنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية، إلى جانب مشروعات الربط مثل خط السكة الحديد «السخنة – الإسكندرية»، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويعزز دور مصر كممر تجاري عالمي يربط القارات.

 

نمو متسارع لقطاع النقل واللوجستيات

 

أكد السمدوني أن سوق النقل واللوجستيات في مصر يشهد نموًا متسارعًا بفضل هذه المشروعات، مدعومًا بتوجهات حكومية واضحة لتطوير القطاع وتحسين بيئة الأعمال.

 

وأشار إلى أن التيسيرات الضريبية والإجرائية، إلى جانب الاستقرار الأمني، تمثل عوامل جذب قوية للاستثمار.

 

وأكد أن مصر تمثل بيئة استثمارية آمنة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات، مشددًا على أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتوفير مناخ جاذب للمستثمرين من خلال تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية.

 

الموانئ الجافة تخفف الضغط على الموانئ البحرية

 

أضاف السمدوني أن التوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية يمثل أحد أهم أدوات تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، حيث تسهم هذه المنظومة في تسريع إجراءات الإفراج الجمركي وتقليل زمن تداول البضائع، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويخفض تكلفة الاستيراد.

 

وأشار إلى أن التكامل بين وسائل النقل المختلفة، خاصة النقل البري والسككي والبحري، أصبح ركيزة أساسية في تطوير منظومة اللوجستيات الحديثة.

 

مصر مركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير

 

أكد السمدوني أن استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وربطها بالمناطق الصناعية يعزز فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، خاصة مع موقعها الجغرافي المتميز واتصالها بمختلف الأسواق العالمية.

 

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من تدفقات الاستثمار في قطاع النقل واللوجستيات، مدفوعًا بحزم الحوافز الحكومية وتحسن بيئة الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.