أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، أن قمة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تمثل فرصة اقتصادية استثنائية أمام مصر لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة مع الصين، يمكن أن تحول منطقة قناة السويس إلى واحدة من أهم مراكز الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وتحقق مكاسب اقتصادية واسعة لمحافظات ومدن القناة.
وقال «عمار» فى تصريحات له : إن أهمية القمة لا تتوقف عند تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن تنتجه من مشروعات واستثمارات ضخمة تعيد رسم الخريطة الاقتصادية لمنطقة القناة، خاصة مع ما تتمتع به من موانئ ومناطق صناعية وموقع فريد يجعلها نقطة اتصال مباشرة بين الأسواق الآسيوية والإفريقية والأوروبية والعربية.
وأضاف أن الشراكة المصرية الصينية أمام فرصة للانتقال من مرحلة التجارة والاستيراد إلى مرحلة الإنتاج والتصنيع والتصدير، مؤكدًا أن استغلال القدرات التصنيعية والتكنولوجية الصينية إلى جانب الموقع الاستراتيجي المصري يمكن أن يصنع نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا تكون منطقة قناة السويس مركزه الرئيسي.
وشدد عضو مجلس النواب عن بورسعيد على ضرورة أن تكون المنطقة الصناعية المصرية الصينية إحدى أهم بوابات ترجمة نتائج القمة إلى واقع ملموس، من خلال استهداف مشروعات إنتاجية كبرى في قطاعات السيارات ومكوناتها، والطاقة المتجددة، والبطاريات، والصناعات الهندسية، والمنسوجات، والكيماويات، والمعدات الصناعية والتكنولوجية.
وأوضح أن المكاسب لن تقتصر على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وإنما ستشمل خلق آلاف فرص العمل، وزيادة الطلب على الخدمات والنقل واللوجستيات، وتنشيط الصناعات المغذية، ورفع نسبة المكون المحلي، وزيادة الصادرات المصرية، بما ينعكس بصورة مباشرة على محافظات إقليم القناة.
وأشار النائب حسن عمار إلى أن بورسعيد يمكن أن تكون واحدة من أبرز المستفيدين من هذه المرحلة الجديدة، باعتبارها بوابة بحرية وتجارية وصناعية مهمة، مؤكدًا أن التوسع في المشروعات المرتبطة بالموانئ والصناعة والخدمات اللوجستية يمكن أن يفتح مجالات واسعة أمام المستثمرين والشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو إعداد خريطة استثمارية متكاملة لإقليم قناة السويس تربط بين المناطق الصناعية والموانئ والمراكز اللوجستية، وتحدد القطاعات المستهدفة وحجم الاستثمارات وفرص العمل والقيمة التصديرية لكل مشروع، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي من الشراكة المصرية الصينية.
ولفت إلى أهمية أن يكون القطاع الخاص المصري شريكًا أصيلًا في المشروعات الصينية الجديدة، من خلال تشجيع إقامة شراكات بين الشركات المصرية ونظيرتها الصينية، وإتاحة الفرصة للمصانع المحلية للدخول في سلاسل التوريد والإنتاج، بما يحول الاستثمارات الصينية إلى محرك لتوسيع قاعدة الصناعة الوطنية.
كما شدد على ضرورة أن تتضمن المشروعات الجديدة برامج حقيقية للتدريب ونقل التكنولوجيا والخبرات، حتى لا يقتصر العائد على إقامة المصانع، وإنما يمتد إلى بناء كوادر مصرية متخصصة ورفع كفاءة العمالة وتحسين القدرات التكنولوجية والإنتاجية للصناعة المصرية.
وقال «عمار» : إن المكسب الأكبر من قمة القاهرة وبكين سيكون في قدرة مصر على تحويل موقع قناة السويس من مجرد ممر للتجارة العالمية إلى مركز عالمي للإنتاج والتصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية، بحيث تستفيد بورسعيد والسويس والإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء من موجة الاستثمارات الجديدة، وتتحول المنطقة بأكملها إلى محرك للنمو الاقتصادي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب ألا تكتفي بالتفاهمات والاتفاقيات، وإنما تحتاج إلى جدول واضح لتحويل نتائج القمة إلى مصانع ومشروعات إنتاجية، مع ربط الحوافز الاستثمارية بحجم التشغيل ونسبة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وحجم الصادرات.
وأكد " عمار " تأييده ودعمه الكاملين لكل خطوة تستهدف تعظيم المكاسب الاقتصادية من الشراكة المصرية الصينية، وتحويل منطقة القناة إلى مركز صناعي وتصديري عالمي، بما يضمن أن تكون قمة القاهرة وبكين بداية لموجة تنموية حقيقية تمتد آثارها من بورسعيد إلى مختلف محافظات إقليم قناة السويس، وتصل منتجاتها إلى أسواق العالم.