رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
المشرف العام على التحرير
محمود الشاذلى
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب : عبدالحميد سعيد القيمة التاريخية الكبيرة إنطلاقا من وزارة الأوقاف

ستظل القناعه راسخه بأن الإشاره إلى القامات المجتمعيه فى الماضى قبل الحاضر واجب وطنى بغية ترسيخ اليقين لدى كل أبناء الوطن أن مصرنا الحبيبه  بها قامات رفيعه بحق ، وأبدا ليست بلدا فاشلا كما يزعم المغرضين ، أو من فيه من المسئولين فاشلين كما يحلو للحاقدين أن يروجوا ، يبقى أن الغوص فى أعماق الماضى منهجا وأشخاص  يمثل إنطلاقه حقيقيه لأهمية الماضى فى حياتنا ، لأن من ليس له ماضى فلن يكون له حاضر ، أو مستقبل ، لذا هروبا من تطاحنات الحياه وتشابكاتها ، وتردياتها ، ومنعطفاتها السياسيه ، والمجتمعيه ، وهموم الناس ، وتجبر بعض المسئولين عليهم ، أتناول اليوم أحد رفقاء الماضى العظيم ، والزمن الجميل ، الذى كان فيه رجال .

إقتربنا مايقرب من ربع قرن ، وإفترقنا مايزيد على ربع قرن ، كنا نلتقى كل يوم بحكم طبيعة تخصصى الصحفى بجريدة الوفد فى فترة من الفترات كرئيسا للقسم الدينى ، ومحرر شئون وزارة الأوقاف ، وقطاع الأزهر جامعا ، وجامعه ، ومشرفا على الملحق الدينى الذى كانت تصدره الجريده فى شهر رمضان المعظم ولمدة سنوات ،  ثم تغير تخصصى الصحفى فأصبحت محرر متخصص فى شئون وزارات البترول  والداخليه ، والرى ، والبحث العلمى ، والحكم المحلى ومحرر برلمانى  ، حتى إنتهى بى المقام الآن فى التخصص الصحفى نائبا لرئيس تحرير جريدة الجمهوريه للشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، وأخذتنا الحياه طولا وعرضا ، وخرج على المعاش تلك القامه ، وذهب ليستمتع بحياته ببلدته الباجور محافظة المنوفيه التى أنجبت أعز الرجال الصديق العزيز أستاذ السياسه الوزير كمال الشاذلى الذى جمعتنى به علاقة تتسم بالخصوصيه فاقت حد القرابه .

بالأمس تواصلت معه تليفونيا لكن من رد طمأننى على صحته معتذرا لعدم تمكنه من الرد لظروف مرضيه شفاه الله وعافاه ، وذات يوم أثناء زيارتى للأخ والصديق والزميل العزيز الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ محمد الأبنودى رئيس تحرير جريدة عقيدتى بمكتبه ، إسترجعنا معا القامات الدينيه العظيمه الذين تعايشنا معهم ، وإقتربنا منهم ، وتخلل ذلك مواقف وحكايات تحكى بكل فخر ، وكان من أبرز من قفز إلى الذهن العظيم حقا السيد الأستاذ المبجل عبدالحميد سعيد وكيل أول الوزاره لشئون مكتب وزير الأوقاف الدكتور محمد على محجوب رحمه الله ، وأشهد الله أنه كان من أنبل الناس ، ومواقفه جميعها تتسم بالرفعه ، والرقى ، والإحترام ، ومسلكه كان ينطلق من النزاهة ، فأعطانى تليفونه وهاتفته فإذا بصوته كما هو قوى ، ولكم أسعدنى ماأدركته من فرحه بدت من خلف تهليله أننى معه على الهاتف بعد الإفتراق كل هذه السنوات ، تعاظمت سعادته مؤكدا أنه وصل لعامه الخامس والثمانين متعه الله بالصحه والعافيه ويمكث فى بلدته الباجور يستمتع بحياته تاركا القاهره بضجيجها .

عبدالحميد سعيد بلاألقاب لأنه أكبر من أى لقب أو وظيفه وصل إليها كوكيلا أول لوزارة الأوقاف لشئون مكتب الوزير ، كان مسئولا قويا يعرف حدود وظيفته ، ويؤديها بالصدق والأمانه ، لذا لم يكن مصدر ثقة لوزير الأوقاف صديقى العزيز الدكتور محمد على محجوب رحمه الله فحسب بل كل من عرفه وتعامل معه لأنه كان ودودا محترما ، يقدم الخير ويحب صانعيه ، لذا لم يؤذى أحد ، ولم يقهر أحد ، وهو الرجل القوى بوزارة الأوقاف الذى كان إسمه يهتز له كل وكلاء الوزاره بالمحافظات ، وقيادات ديوان عام الوزاره ، أكبرت فيه حبه وعشقه للباجور مسقط رأسه .

بعد كل هذه السنين تلك رؤيتى  بحق هذا الرجل المحترم المسئول صاحب المواقف والذى كان القادر على إتخاذ القرار المبنى على أسس موضوعيه ،  السيد وكيل أول وزارة الأوقاف عبدالحميد سعيد فى عهد الحبيب والصديق والقيمه والقامه الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف النشيط والخلوق والمحترم رحمه الله ، إنطلاقا من الحقيقه الراسخه التى مؤداها أن الصحفى جزءا من التاريخ ، لأنه أحد صانعيه رصدا أو إقترابا من الأحداث ، ومعايشة للمواقف ، بل أحيانا يكون الصحفى طرفا فيه ، لأنه شاهد على العصر بحكم إقترابه من الأحداث وتعايشه مع المواقف .. تحية تقدير وتوقير لشخصه النبيل وأسرته الكريمه ، وكل أهل الباجور الأحباب حيث يقيم الآن .