أكدت دولة قطر أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأ جوهريا من مبادئ القانون الدولي، مشددة على أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة.
وقالت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني - أمام مجلس الأمن، خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول الحفاظ على السلم والأمن الدولي بعنوان: "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم الثلاثاء - إن"الاجتماع ينعقد في ظل ظروف بالغة الأهمية، حيث تتزايد التهديدات التي تواجه سلامة الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة بما يتجاوز التحديات التقليدية، الأمر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز".
وأكدت الشيخة علياء أهمية قرار مجلس الأمن رقم 552 لعام 1984، الذي شدد على أهمية منطقة الخليج للسلم والأمن الدوليين ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي، ودعا جميع الدول إلى احترام حرية الملاحة في المياه الدولية والطرق البحرية للسفن المتجهة من وإلى جميع موانئ ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفا في الأعمال العدائية، وكذلك احترام السلامة الإقليمية لهذه الدول.
وفيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز.. أوضحت أنه تم التأكيد على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قدمته مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، والذي أدان الهجمات التي شنتها إيران على أراضي دولة قطر ودول الخليج العربية والأردن، واعتبرها خرقا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، كما أكد دعمه للسلامة الإقليمية وسيادة واستقلال دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وأدان أي أعمال أو تهديدات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه.
وركزت على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقا للقانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية، كما رحبت بجهود الوساطة الجارية التي تقودها باكستان وكافة الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدة أهمية الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.