شهدت مدينة طنطا، بمحافظة الغربية، توافد المئات من المواطنين والمريدين من مختلف أنحاء الجمهورية، للمشاركة في احتفالات "المولد الصغير" للعارف بالله السيد أحمد البدوي، والمعروف شعبيًا "المولد الرجبي" وسط أجواء احتفالية مزجت بين الشعائر الدينية والتقاليد الشعبية الأصيلة.
طوارئ في "ساحة البدوي"
رفعت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية برئاسة اللواء علاء عبدالمعطى محافظ الغربية درجة الاستعداد القصوى بمحيط المسجد الأحمدي والمنطقة المركزية بمدينة طنطا.
وكشفت مصادر مسؤولة بالمحافظة أن خطة التأمين والخدمات شملت:
السيولة المرورية:
تكثيف التواجد الأمني لتنظيم حركة المشاة والسيارات في الشوارع المؤدية للمسجد لمنع التكدس.
منظومة النظافة:
تفعيل نوباتجيات عمل إضافية لضمان الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة طوال فترة الاحتفالات.
الرقابة التموينية:
تشديد الرقابة على محلات بيع الحمص والحلويات لضمان جودة المعروض وسلامته للزوار.
انتعاش اقتصادي وحراك سياحي
حيث تُعد هذه المناسبة موسمًا اقتصاديًا حيويًا لأصحاب الحرف والمحلات التجارية، خاصة في قطاع حلويات المولد والمنتجات التراثية التي تشتهر بها عروس الدلتا.
نفحات وروحانيات
ولم تخلُ الأجواء من "الخِيام" الصوفية وحلقات الذكر والمديح التي انتشرت في شوارع المدينة، حيث انطلقت حناجر المنشدين بمدح خير الأنام و"شيخ العرب"، مما أضفى طابعًا روحانيًا خاصًا جذب الأسر المصرية التي حرصت على التواجد لنيل البركات والاستمتاع بالأجواء التراثية.
شاهد على القيمة الدينية والتاريخية الكبرى التي تمثلها مدينة طنطا
يُذكر أن "المولد الرجبي" يُقام سنويًا في مايو ويُعد المحطة الثانية في الأهمية بعد المولد الكبير الذي يُقام في شهر أكتوبر، ويظل شاهدًا على القيمة الدينية والتاريخية الكبرى التي تمثلها مدينة طنطا بمحافظة الغربية كأحد أهم مراكز السياحة الدينية في مصر منذ فترة كبيرة.