رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. منوعات

ارتفاع حرارة المحيطات قد يؤدي إلى انبعاثات خطيرة

 

حذّر باحثون من أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات قد يؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من غاز الميثان المحتجز تحت قاع البحر، مما قد يسرّع وتيرة الاحتباس الحراري العالمي، وفقاً لدراسة جديدة صادرة عن معهد ألفريد فيجنر .

 

وأوضحت الدراسة أنه مع ازدياد امتصاص المحيطات للحرارة، يمكن أن تتفكك مركّبات هيدرات الميثان – وهي تراكيب جليدية تحتوي على الغاز في الرواسب العميقة – لتطلق الميثان في المياه ثم إلى الغلاف الجوي ، ويفوق الميثان ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 مرة في القدرة على احتجاز الحرارة على المدى القصير.

استخدم الباحثون نماذج مناخية متقدمة وبيانات من قاع البحر لمحاكاة تأثير ارتفاع الحرارة على خزانات الميثان في هوامش القارات، ووجدوا أن حتى الزيادات المعتدلة في درجات الحرارة يمكن أن تسبب تسربات للميثان في مواضع معينة، خصوصاً في القطب الشمالي وشمال الأطلسي حيث تكون طبقات الهيدرات أقرب إلى السطح ،  وقال الدكتور جريجور ريدر، عالم الكيمياء الحيوية البحرية في المعهد: " يتسبب انطلاق غاز الميثان في حدوث ما يطلق عليه "بحلقة تغذية راجعة مناخية" تبدأ بالاحترار الذي يطلق الميثان، ليتسبب الميثان بدوره في زيادة الاحترار، مما يزيد من الانبعاثات، فيؤدي ذلك إلى زيادة الاحترار الذاتي. وقد تكون هذه العملية بدأت بالفعل في بعض المناطق".

وتثير النتائج مخاوف من أن انبعاثات الميثان البحرية قد تقوّض الجهود العالمية للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى1.5  درجة مئوية وفقاً لاتفاق باريس ، ويؤكد العلماء ضرورة المراقبة المستمرة لانبعاثات الميثان من قاع البحر، وتحسين النماذج التنبؤية ، ويُقدّر أن رواسب هيدرات الميثان تحتوي على نحو 1000  جيجا طن من الكربون، أي ضعف الكمية الموجودة حالياً في الغلاف الجوي ، وبينما تبقى معظمها مستقرة في الظروف الباردة والعميقة، فإن استمرار ارتفاع حرارة المحيطات قد يخلّ بالتوازن ويؤدي إلى انبعاثات مفاجئة تزيد من حدة تغيّر المناخ ، وتضيف الدراسة مزيداً من الإلحاح إلى الدعوات لخفض انبعاثات الوقود الأحفوري وحماية النظم البيئية البحرية التي تساعد على امتصاص الكربون، في وقت تسجّل فيه المحيطات معدلات حرارة قياسية.