تشهد منطقة "حوض عز العرب" الواقعة بجوار إذاعة وسط الدلتا بطنطا، حالة من الارتباك الشديد بين المواطنين والمستثمرين، إثر صدور قرار مفاجئ بوقف تراخيص البناء بالكامل داخل الحوض، وذلك رغم اعتماده رسمياً كمنطقة تخطيطية ونشر القرار في
بدأت الأزمة عقب اعتماد المنطقة رسمياً والسماح بالبناء فيها بنسبة تصل إلى 70\% من إجمالي مساحة الحوض.
وبناءً على هذه القرارات الحكومية المعتمدة، شرع عشرات المواطنين والمستثمرين في اتخاذ الإجراءات الرسمية، واستخراج الرسومات الهندسية، وسداد الرسوم المقررة، تمهيداً للبناء والاستقرار القانوني.
وفوجئ المتضررون بصدور خطاب من مديرية التخطيط العمراني بوقف إصدار التراخيص بشكل كامل داخل الحوض، دون إبداء أسباب واضحة أو تقديم تفسير قانوني لهذا التراجع، مما أدى إلى تجميد أموال طائلة ضخها المواطنون في شراء الأراضي وتجهيز ملفات البناء.
وأثار موقف مديرية التخطيط العمراني بالغربية —والتي تتولى إدارة الملف منذ عام 2023— تساؤلات عديدة بين أهالي المنطقة حول غياب التنسيق بين الجهات الإدارية
حيث طالب الأهالي بتوضيح رسمي وحاسم حول الموقف القانوني للمنطقة، وما إذا كان الاعتماد المنشور في الجريدة الرسمية سارياً أم لا.
و تسبب القرار الأخير في تجميد ملايين الجنيهات من أموال المستثمرين والمواطنين الذين استثمروا في تلك المنطقة على أمل البناء والتشغيل، ليصبح "وقف الحال" هو العنوان الرئيسي للمشهد داخل حوض عز العرب. وأعرب الأهالي عن استيائهم الشديد من غياب الشفافية، مؤكدين أنهم باتوا ضحية للتناقض الإداري الذي يهدد استقرارهم المالي والاجتماعي.
وناشد أهالي منطقة حوض عز العرب والمستثمرون المتضررون، الجهاز التنفيذي بمحافظة الغربية بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الغموض الدائرة، ووضع جدول زمني واضح لحل الأزمة، مؤكدين أن غياب الشفافية يعطل مصالح المواطنين ويهدد الاستثمارات في منطقة كان من المفترض أن تمثل نموذجاً للتنمية العمرانية المنظمة بالمحافظة
وينتظر المتضررون تدخلاً عاجلاً وفورياً من الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية، وعلى رأسها السيد المحافظ، لإنهاء حالة الغموض، ووضع جدول زمني واضح لحل الأزمة، وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، لإنقاذ المنطقة التي كان من المستهدف أن تكون نموذجاً للتنمية العمرانية، بدلاً من أن تتحول إلى ساحة لتعطيل مصالح المواطنين.