رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. تعليم وجامعات

طبيب قلوب المصريين يفجّر مفاجأة: الضغط المنخفض "نعمة".. وهذه كواليس "العصب المحير" المتهم بالإغماء

 


​فجّر الدكتور جمال شعبان، العميد الأسبق للمعهد القومي للقلب، مفاجأة طبيّة لطالما شغلت بال الكثيرين، مؤكداً أن ضغط الدم المنخفض (الأقل من 90 مم زئبق) يُعد "نعمة وليس نقمة" ما دام يمثل الطبيعة الفسيولوجية المعتادة للشخص، ولا تصاحبه أعراض هبوط أو دوخة.
​وفي تدوينة تفصيلية طال انتظارها من قِبل متابعيه، فتح شعبان ملف "الضغط الواطي" والإغماء، مسلطاً الضوء على المتهم الأول وراء هذه الحالات، وهو ما يطلق عليه "العصب الحائر"، والذي فضّل تسميته بـ "العصب المحيّر" نظراً لكونه يشكّل حتى الآن التحدي الأكبر في علم كهرومغناطيسية وكهرباء القلب.

​سيناريو الهبوط وكواليس "العصب المحير":

​أوضح خبير القلب الشهير أن المشكلة الحقيقية تكمن في الانخفاض المفاجئ للضغط، والذي يتسبب في تراجع الدورة الدموية وقلة تدفق الدم الصاعد للمخ والنازل للأطراف، مما ينتج عنه:

​تراجع درجة الوعي وزغللة أو "اسوداد" في الرؤية.

​برودة شديدة في الأطراف مع زيادة إفراز العرق.

​السقوط المفاجئ والارتطام بالأرض، وصولاً للإغماء الكلي أو الجزئي.

​وكشف الدكتور جمال شعبان أن هذا الخلل قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في معدل ضربات القلب ينخفض معه النبض لأقل من 40 دقيقة، بل وقد يصل في بعض الأحيان إلى توقف لحظي للقلب لبضع ثوانٍ. ولفت إلى وجود نظريات حديثة تفترض أن خلل العصب الحائر قد يكون مرتبطاً بأمراض مناعية ك الروماتويد والذئبة الحمراء، أو ما يُعرف بمتلازمة التسارع الموضعي لضربات القلب (POTS)، حيث يفشل القلب في سحب الدم من الأطراف عكس الجاذبية عند الوقوف.

​خريطة التشخيص والعلاج:

​وأشار شعبان إلى أن "اختبار المنضدة المائلة" يساهم بشكل كبير في تشخيص هذا المرض بدقة، مؤكداً أن بروتوكول العلاج والوقاية لهؤلاء المرضى يشمل حزمة من الإجراءات الطبية والسلوكية:


​العلاج الدوائي: يُعد عقار "الميدودرين" أشهر الأدوية المعالجة، لكن المشكلة تكمن في عدم تناول الجرعة الصحيحة التي قد تصل في بعض الحالات إلى 8 أقراص يومياً.

​الحلول السلوكية: الالتزام بتناول السوائل، العصائر، وشرب المياه بكثرة، مع ارتداء الجورب الضاغط.

​المحاذير اليومية: تجنب الوقوف المفاجئ أو الوقوف لفترات طويلة، والابتعاد تماماً عن التعرض المباشر لأشعة الشمس، لا سيما في أوقات الذروة والظهيرة.

​التدخل الجراحي: قد تتطلب بعض الحالات المتقدمة زراعة بطارية كهربائية لتنظيم ضربات القلب والوقاية من السقوط أو الإغماء.

​الهبوط المفاجئ.. جرس إنذار لحالات طوارئ حرجة:

​وفي ختام المنشور، ربط رئيس مركز القلب الأسبق بين هبوط الضغط وبعض الأمراض العضوية الأخرى، موضحاً أن خمول الغدة الدرقية يتطلب علاجاً هرمونياً، وكسل الغدة الجار كلوية يستلزم العلاج بالكورتيزون، في حين تتطلب الأنيميا الشديدة أو النزيف الحاد نقلاً فورياً للدم.
​وحذر الدكتور جمال شعبان من أن الهبوط الحاد والمفاجئ في ضغط الدم يُعد "حالة طوارئ قصوى تستدعي الرعاية المركزة"، إذ قد يكون مؤشراً أولياً للإصابة بجلطة في القلب أو الرئة، مما يستوجب التدخل الطبي الفوري لإنقاذ الحياة.