في إطار جهوده المستمرة لنشر الوعي المجتمعي، أكد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بمحافظة الغربية، أهمية التثبّت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات، لما تمثله من خطرٍ بالغ على استقرار المجتمع وأمنه الفكري.
وأوضحت فضيلة الأستاذة الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن ونائب رئيس الفرع، أن الشائعة تُعد سلاحًا خفيًا يهدم المجتمعات، ويثير الفتن، ويزرع الشك بين الناس، وقد يؤدي إلى تدمير سمعة الأفراد دون دليل. مشيرةً إلى أن الإسلام حذّر من خطورة نقل الأخبار دون تحقق، حيث قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا"، وقوله سبحانه: "ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد"، تأكيدًا على مسؤولية الكلمة وخطورتها.
وأضافت أن النبي ﷺ بيّن خطر تناقل كل ما يُسمع دون وعي، بقوله: "كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع"، مشددةً على ضرورة تحرّي الدقة قبل نشر أي معلومة، وعدم تداول الأخبار إلا بعد التأكد من صحتها.
ودعت إلى أن يكون كل فردٍ رقيبًا على ما ينشره، وأن يسهم في نشر الوعي ومواجهة الشائعات بالحقائق، مؤكدةً أن الكلمة أمانة، وأثرها قد يمتد طويلًا في المجتمع.
ويأتي ذلك في إطار مبادرة "وعي وبناء" التي ينفذها فرع المنظمة بالغربية، تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل، رئيس الفرع، ومتابعة فضيلة الأستاذة الدكتورة بديعة الطملاوي، نائب رئيس الفرع، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا، بما يسهم في حماية المجتمع من الأفكار الهدامة والشائعات المغرضة.