رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. منوعات

أول اختبار نووي في التاريخ يخلق بلورات نادرة مجهولة

 

حدد باحثون هيكلاً بلورياً لم يكن معروفاً من قبل، تَشكّل تحت تأثير الحرارة والضغط الهائلين لأول انفجار نووي في العالم، وذلك وفقاً لدراسة تسلط ضوءاً جديداً على النواتج "غير الطبيعية" للعصر الذري ، والاكتشاف الذي نشره فريق دولي من علماء الفيزياء والجيولوجيا، يتمحور حول شكل بلوري نادر لمركب يعرف باسم "الكلثرات" (Clathrate) وقد تم استخراج المادة من موقع اختبار "ترينيتي"، حيث فجر مشروع مانهاتن عبوة ناسفة من البلوتونيوم في 16 يوليو 1945.

أدى الانفجار، الذي بلغت قوته حوالي 21 كيلوطن، إلى تبخير برج فولاذي يبلغ ارتفاعه 100 قدم، وما يحيط به من أسلاك نحاسية ، ودمجت كرة اللهب الناتجة هذه المعادن المتطايرة مع رمال الصحراء المحلية في درجات حرارة تجاوزت 2700 درجة فهرنهايت (1500 درجة مئوية) ، وكتب الباحث الرئيسي لوكا بيندي وزملاؤه: "يمثل هذا أول تحديد مؤكد متبلور لهيكل الكلثرات بين النواتج الصلبة لانفجار نووي".

تُعد "الكلثرات" شبكات هندسية معقدة تعمل كأقفاص في حجم النانو قادرة على حبس جزيئات أو ذرات أصغر داخل هيكلها ، وبينما توجد بعض أنواع الكلثرات بشكل طبيعي، مثل هيدرات الميثان الموجودة في رواسب أعماق البحار، فإن هذا النوع المحدد — المكون من السيليكون، والكالسيوم، والحديد، والنحاس — هو نتيجة مباشرة للظروف الفريدة التي صنعها الإنسان في ميدان رماية ألاموجورد بمنطقة نيو ماكسيكو ، ويأتي هذا الاكتشاف في أعقاب العثور في عام 2021 على "شبه بلورة" (Quasicrystal) في الموقع نفسه، مما يشير إلى أن بقايا الاختبارات النووية لا تزال تشكل أرضاً خصبة لاكتشاف مواد لا توجد في الظروف الأرضية العادية ، ويعتقد العلماء أن دراسة هذه "البلورات النووية" قد تحسن فهمنا لفيزياء الضغط العالي والاستقرار طويل الأمد للمواد المعقدة.