أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن يوم عرفة يمثل فرصة عظيمة لكل مسلم لتجديد التوبة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، مشددًا على ضرورة اغتنام هذا اليوم المبارك بالإقبال على الطاعات وترك الشواغل الدنيوية، لما يحمله من نفحات إيمانية عظيمة ومغفرة واسعة تشمل الحجاج وغير الحجاج على حد سواء.
وأوضح الدكتور الجندي، في تصريحات خاصة لفضائية "إكسترا نيوز"، أن يوم عرفة يعد بوابة واسعة لمحو الذنوب والعثرات، وبداية جديدة في العلاقة مع الخالق، داعيًا جموع المسلمين إلى الإخلاص في التوبة، وتجديد النية، ومراجعة النفس، والحرص على تصفية القلوب من الشوائب.
الصيام والدعاء.. أعظم أعمال اليوم المبارك
وأشار الأمين العام إلى أن صيام يوم عرفة يأتي في مقدمة الأعمال المستحبة لغير الحجاج، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية المطهرة عن النبي ﷺ في فضل صيامه، وأنه "يكفر السنة الماضية والباقية".
وأضاف أن المسلم ينبغي أن يكثر في هذا اليوم من الدعاء، والاستغفار، وقراءة القرآن الكريم، إلى جانب تخصيص أوقات للخلوة مع النفس لمحاسبتها وتجديد العهد مع الله.
الصلاة على النبي مفتاح الفرج
وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمد الجندي على أهمية الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ خلال ساعات يوم عرفة، مؤكدًا أنها من أعظم القربات التي تفرج الكروب، وتشرح الصدور، وتفتح أبواب الرحمة والمغفرة. وأوضح أن "الصلاة الإبراهيمية" الواردة في التشهد تعد من أفضل الصيغ، إلى جانب أي صيغة مشروعة أخرى للصلاة والسلام على الرسول الكريم.
الاستغفار طريق لصفاء القلوب
واختتم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية تصريحاته بالإشارة إلى أن الاستغفار يمثل وسيلة أساسية لتطهير القلوب وتجديد الصلة بالله، مؤكدًا أن القلب البشري يحتاج دائمًا إلى المجاهدة والطاعة حتى يستعيد صفاءه ونوره.
ودعا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى اغتنام هذه الساعات المباركة في الذكر والدعاء والإنابة، مؤكدًا أن أبواب الرحمة مفتوحة أمام الجميع، وأن يوم عرفة يبقى دائمًا من أعظم مواسم التوبة والرجوع إلى الله.