سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية والعالمية تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات شهر يونيو الجاري، وسط حالة من الترقب الحذر المسيطرة على الأوساط الاستثمارية، انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) المرتقبة بشأن حسم مصير أسعار الفائدة.
حركة الأسعار في السوق المحلية
وفي السوق المصرية، تراجعت قيم الأعيرة المختلفة بشكل ملموس في محلات الصاغة (بدون احتساب المصنعية والدمغة)، حيث جاءت الأسعار المتداولة على النحو التالي:
عيار 24 (الأعلى نقاءً): سجل 7371 جنيهًا للجرام.
عيار 21 (الأكثر تداولاً): هبط إلى مستوى 6450 جنيهًا للجرام.
عيار 18: بلغ نحو 5528 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب (وزن 8 غرامات): تراجع إلى 51,600 جنيهًا.
الضغوط العالمية والملاذات البديلة
أما على الصعيد العالمي، فتتحرك أسعار المعدن الأصفر تحت وطأة ضغوط قوية ناتجة عن التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للولايات المتحدة والإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة؛ الأمر الذي دفع قطاعًا واسعًا من المستثمرين نحو تفضيل حيازة الدولار والاستثمار في السندات الحكومية باعتبارها ملاذات ذات عوائد مضمونة، في حين تسهم التوترات الجيوسياسية الراهنة في تقديم دعم نسبي يحد من وتيرة الهبوط الحاد للمعدن النفيس.
وحسب الخبير الاقتصادي المهندس شريف فتحي يعود هذا التراجع إلى رغبة المستثمرين في بناء مراكز مالية جديدة بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية منتظرة خلال الأيام المقبلة، وهي:
مؤشرات التضخم الأمريكية: والمقرر الإعلان عنها في العاشر من يونيو الجاري، والتي تعد الموجه الأول لتوقعات الأسواق.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي: الذي سيحسم مسار أسعار الفائدة صعودًا أو تثبيتًا للفترة المقبلة.
آليات العرض والطلب المحلية: وحجم السيولة النقدية الموجهة للشراء داخل السوق المصرية، والتي أظهرت مؤخرًا بعض التراجع في القوة الشرائية للمشغولات.
وتشير التوقعات التقديرية للمراقبين إلى أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتذبذب والتحرك في نطاقات عرضية ضيقة على المدى القصير، لحين اتضاح الرؤية بشكل كامل بشأن اتجاهات السياسة النقدية العالمية وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة والاقتصاد.