أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التزام جمهورية مصر العربية بمكافحة التصحر واستدامة الأراضي يمثل مساراً استراتيجياً متجذراً، ينطلق من إيمان الدولة الراسخ بأن حماية الأرض هي ركيزة أساسية لحماية الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.
جاء ذلك في كلمة للوزير بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، حيث استعرض مسيرة مصر المشرفة منذ انضمامها لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 1995، مشيراً إلى أنها تحولت من مجرد طرف مشارك إلى شريك فاعل ومؤثر في صياغة السياسات الدولية والإفريقية.
دبلوماسية بيئية وقيادة دولية
وأوضح الوزير أن مصر حظيت بثقة المجتمع الدولي عبر توليها رئاسة أهم دوائر التفاوض في مؤتمر (COP15)، بالإضافة إلى قيادتها للمفاوضات الإفريقية في ملفات الجفاف والعلم والتكنولوجيا. كما لفت إلى دور مصر المحوري في:
- تطوير السياسات الدولية: من خلال العضوية الفاعلة في منصة تكامل السياسات.
- العمل الاستراتيجي: المشاركة في صياغة استراتيجية الاتفاقية لما بعد عام 2030.
- الريادة العلمية: عضوية مكتب لجنة العلم والتكنولوجيا وتولي رئاستها بالإنابة، بما يربط المعرفة العلمية بصناعة القرار.
- التنسيق الإقليمي: رئاسة الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف بجامعة الدول العربية.
تكنولوجيا متطورة للرصد والمتابعة
وعلى صعيد تعزيز القدرات التقنية، أكد فاروق أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في توظيف علوم الاستشعار من البعد، حيث تم تطوير وحدة نظم المعلومات الجغرافية بمركز بحوث الصحراء وفق أحدث المعايير العالمية، مما عزز من قدرة الدولة على تقييم ديناميكيات الأراضي وتداعيات الجفاف، والمشاركة النوعية في تقرير الإبلاغ الوطني (PRAIS 4).
رؤية وطنية طموحة
وشدد وزير الزراعة على أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفذ رؤية متكاملة تتضمن الإدارة المستدامة للموارد المائية والأراضي، والتوسع الأفقي في المناطق الصحراوية، مع تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
إنجازات نوعية وتطلعات مستقبلية
وفي خطوة تعكس التحول من "الحوار إلى المبادرة"، كشف الوزير عن إطلاق أول رابطة لتنمية المناطق الرعوية على مستوى العالم وإفريقيا، مؤكداً أن هذه المبادرات تأتي لتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
واختتم "فاروق" تصريحاته بالإعلان عن تطلع مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP18) في عام 2028، مؤكداً أن هذا الطموح يأتي تتويجاً لسجل مصر الحافل بالالتزام والقيادة، واستمراراً لدورها كصوت داعم لإفريقيا في المحافل الدولية، سعياً نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.