نظم قصر ثقافة طنطا، اليوم الإثنين، محاضرة تثقيفية بعنوان "الدمج الفعال لذوي الإعاقة في المجتمع"، وذلك في إطار الدور التوعوي والثقافي للمؤسسات بمحافظة الغربية لتعزيز قيم المساواة وتكافؤ الفرص، وبحضور جمع من رواد القصر.
شهدت المحاضرة، التي أقيمت تحت إشراف نجلاء نصر الدين، مديرة القصر، استضافة الدكتورة دعاء مجاور، أستاذ الصحة النفسية المساعد بكلية التربية بجامعة طنطا، والتي أكدت في مستهل حديثها أن دمج ذوي الإعاقة يعد حقاً إنسانياً أصيلاً تكفله التشريعات والمواثيق الدولية، وليس مجرد إجراء اجتماعي، مستهدفة تمكينهم من المشاركة الفعالة في شتى مناحي الحياة.
بيئة داعمة وتحديات واقعية
أوضحت الدكتورة دعاء مجاور أن المفهوم الحقيقي للدمج يرتكز على إزالة كافة الحواجز النفسية، المجتمعية، والبيئية التي تعيق هذه الفئة، مع ضرورة تهيئة المناخ المناسب لتوفير فرص متكافئة لهم في مسارات التعليم، العمل، الثقافة، والرياضة، مشددة على أن التغيير الإيجابي يبدأ من الأسرة وصولاً إلى المدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية لغرس قيم تقبل الآخر.
كما استعرضت المحاضرة أبرز العقبات التي تواجه مسيرة الدمج الشامل، وجاء في مقدمتهاضعف الوعي المجتمعي العام وغياب التجهيزات الهندسية والبيئية في بعض المرافق والمؤسسات العامة، اضافة إلى استمرار بعض الصور النمطية السلبية في الوجدان المجتمعي.
أشارت "مجاور" إلى أن العائد من الدمج الناجح ينعكس إيجابياً على المجتمع ككل؛ حيث يرسخ قيم التسامح والتعاون، ويمنح ذوي الإعاقة الثقة والاستقلالية لإبراز مواهبهم وتنمية مهاراتهم ليكونوا قوى منتجة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام اللقاء، دعت المحاضرة إلى تكثيف المبادرات الثقافية والتوعوية التي تسلط الضوء على النماذج الناجحة والمُلهمة من ذوي الإعاقة، وترسيخ ثقافة أن التنوع مصدر قوة للمجتمع.
وقد حظيت المحاضرة بتفاعل واسع من الحضور، الذين أثروا اللقاء بالعديد من المداخلات والتساؤلات حول الآليات التنفيذية لدعم ذوي الإعاقة، مؤكدين على المحورية الثقافية والتنويرية التي تلعبها المنارات الفنية في نشر الوعي وبناء مجتمع دامج ومستدام