رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

التعدين يقود اقتصاد الكاميرون نحو مرحلة جديدة بإيرادات تتجاوز النفط

تراهن الكاميرون على ثرواتها المعدنية لإعادة تشكيل اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، في تحول يعكس توجها متزايدا نحو تنويع مصادر الدخل.

ومع إطلاق مشروعات تعدين جديدة وإصلاح قطاع الذهب، تتوقع الحكومة أن تصبح المعادن محركا رئيسيا للإيرادات، متجاوزة لأول مرة القطاع النفطي الذي هيمن على الاقتصاد لعقود.

وأعلن وزير المناجم الكاميروني كاليستوس جينتري في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية،

إن الإيرادات السنوية المتوقعة من مشروعات التعدين الجديدة وقطاع الذهب، بعد تنفيذ إصلاحات واسعة، ستتجاوز تريليون فرنك أفريقي (1.75 مليار دولار) في المستقبل القريب، في تحول قد يضع قطاع التعدين في صدارة القطاعات الاقتصادية متقدما على متقدما على النفط، الذي هيمن طويلا على اقتصاد البلاد.

ولطالما اعتمدت الكاميرون على صادرات النفط الخام كمصدر للدخل والعملات الأجنبية. ومع ذلك، وفي سعيها لتنويع اقتصادها، كثفت الحكومة جهودها لجذب الاستثمارات إلى قطاع التعدين الذي لم يستغل إلى حد كبير، مستهدفة تطوير رواسب ضخمة من خام الحديد والبوكسيت والذهب والمعادن الهامة.

وفي مؤتمر صحفي كشف وزير التعدين الكاميروني، أن هناك 5 مشاريع رئيسية دخلت مرحلة الإنتاج أو التشغيل التجريبي، مشيراً إلى أن هذه المشروعات هي "منجم مينيم- مارتاب" للبوكسايت، ومشروعي "بيبندي جراند زامبي" و"كريبي- لوبي" لخام الحديد، و"مشروع بيدزار" للرخام، و"منجم كولومبين" للذهب.

وتوقع الوزير الكاميروني أن تحرز مشاريع خام الحديد الإضافية في ميالام، ونكوت، ونجوفايانج، بالإضافة إلى مشروعي الذهب في ميورجوين وبيييمي، تقدما ملحوظا خلال العام الجاري.

وأفاد وزير التعدين جينتري بأن قبل انطلاق حملة الإصلاح، كان ما بين 80 و90 في المائة من الذهب ينتجه عمال في مناجم يستخدمون آليات بدائية غير متطورة، وكانوا يفلتون من تأدية رسوم الدولة.

وفي إطار حملتها لإعادة هيكلة قطاع التعدين بصورة شاملة، رصدت السلطات الكاميرونية أكثر من 200 شركة تعدين غير قانونية، وأقامت دعاوى قضائية ضد 137 شركة، وألغت جميع تراخيص التعدين شبه الآلي، لحين إجراء مراجعة شاملة حول مدى التزام العاملة في القطاع باللوائح.

وتوقع الوزير الكاميروني أن تتمكن الحكومة من استرداد حصيلة قدرها 95 مليار فرنك أفريقي من إنتاج عام 2025، وحوالي 300 مليار فرنك أفريقي من إنتاج عام 2026، وذلك عبر إعادة تقييم الضرائب والجمارك المفروضة على الشركات، على أن تبدأ عمليات مشتركة لجمع تلك الحصيلة اعتبارا من أول أغسطس المقبل.

وعلى صعيد توقعات قطاع التعدين على المدى البعيد، لفت الوزير جينتري إلى أن التطوير المخطط له للمعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، قد يضاعف مساهمة قطاع التعدين السنوية ليصل إلى تريليوني فرنك أفريقي (بما يعادل 3.5 مليار دولار)، ليصبح التعدين آنذاك محركا رئيسياً للنمو الاقتصادي للكاميرون.

يشار هنا إلى أن العديد من الدول الأفريقية، بما فيها كوت ديفوار والسنغال، تحولت بشكل متزايد نحو التعدين سعياً منها لتنويع اقتصاداتها، وتعزيز صادراتها، وجذب الاستثمارات من خارج القطاعات التقليدية.