حققت شركة "سيمنس إنرجي" الألمانية نتائج مالية قياسية خلال الربع الثالث، مسجلة أعلى مستويات المبيعات والطلبات وهوامش الأرباح في تاريخها، بدعم من الطلب المتزايد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب النمو القوي في الطلب على محطات توليد الكهرباء في الشرق الأوسط.
و أوضحت الشركة- في بيان اليوم /الأربعاء/- أن الطلب المتزايد على توربينات الغاز ومعدات شبكات الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المشروعات الجديدة في الشرق الأوسط، أسهم في تحقيق هذه النتائج القوية.
وارتفعت مبيعات الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 18.5% على أساس سنوي لتصل إلى 11.45 مليار يورو (13.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات السوق البالغة 11.22 مليار يورو فيما قفز الربح قبل البنود الاستثنائية إلى 1.62 مليار يورو، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواه قبل عام، مقارنة بتوقعات بلغت 1.38 مليار يورو.
ورفعت الشركة توقعاتها للعام المالي 2026، متوقعة تحقيق الحد الأعلى من نطاق هامش الربح المستهدف، الذي يتراوح بين 10% و12%.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة، كريستيان بروخ، إن عودة قطاع طاقة الرياح إلى الربحية للمرة الأولى منذ عام 2022 تمثل إنجازا مهما يعكس نجاح جهود إعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وانعكس الأداء المالي القوي على تداولات السهم، إذ ارتفعت أسهم "سيمنس إنرجي" المدرجة في بورصة فرانكفورت بنحو 3% في التعاملات المبكرة، بينما حقق سهم الشركة، إلى جانب منافستها الأمريكية جي إي فيرنوفا، مكاسب تقارب سبعة أضعاف خلال العامين الماضيين، مدفوعا بالطلب المتزايد على توربينات الغاز ومعدات الشبكات الكهربائية.
ويأتي ذلك في وقت أسهم فيه التوسع السريع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي استثمارات دول الشرق الأوسط في تعزيز أمن الطاقة عقب تداعيات الحرب في إيران وما أبرزته من تحديات تتعلق بمرونة البنية التحتية للطاقة، في زيادة الطلب على معدات ومحطات توليد الكهرباء.
وتعد سيمنس إنرجي من أكبر شركات تكنولوجيا الطاقة في العالم، إذ تعمل في أكثر من 90 دولة، وتقدم حلولا تشمل توربينات الغاز والرياح، ومعدات شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وتقنيات التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين، وتستفيد حاليا من تنامي الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للطاقة ومشروعات التحول نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.