أكد اليوم الخميس محمد سعده سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن قرار المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، بتعديل ضوابط التصرف في الأراضي الصناعية ومنح المهل للمشروعات المتعثرة، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار الصناعي، وإزالة العقبات التي واجهت عددًا من المستثمرين الجادين خلال الفترة الماضية.
مرونة أكبر للمستثمرين
قال محمد سعده إن إلغاء اشتراط مرور ثلاث سنوات على التشغيل الفعلي قبل السماح بالتصرف في الأراضي الصناعية أو التنازل عنها، والاكتفاء بإثبات الجدية من خلال استخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، وسداد كامل ثمن الأرض، وبدء الإنتاج، يعكس تحولًا في فلسفة إدارة الملف الصناعي، بحيث أصبحت الأولوية لدعم المستثمر المنتج بدلًا من التقيد بإجراءات زمنية قد لا تتناسب مع طبيعة النشاط.
وأضاف أن هذه التعديلات ستسهم في تنشيط حركة الاستثمار داخل المناطق الصناعية، وتمنح الشركات مرونة أكبر في إعادة هيكلة استثماراتها أو جذب شركاء جدد، بما ينعكس على زيادة معدلات التشغيل والإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
دعم تغيير النشاط الصناعي
أوضح محمد سعده أن السماح بتغيير النشاط الصناعي بين القطاعات المختلفة، وفق دراسات جدوى وموافقة هيئة التنمية الصناعية، يعد من أبرز عناصر الإصلاح، لأنه يمنح المستثمر القدرة على التكيف مع تغيرات الأسواق المحلية والعالمية، ويحد من تعثر المشروعات نتيجة تغير الطلب أو تطور الفرص الاستثمارية.
وأشار إلى أن قصر منح المهل على المشروعات التي أثبتت جديتها، مع استبعاد الأراضي التي صدر بشأنها بالفعل قرار سحب أو إلغاء التخصيص، يحقق التوازن بين دعم المستثمر الحقيقي والحفاظ على حقوق الدولة، ويغلق الباب أمام ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية أو الاحتفاظ بها دون استغلال.
فرصة أخيرة للمشروعات المتعثرة
أكد محمد سعده أن المهلة النهائية التي منحها القرار للمشروعات التي سبق حصولها على مهل تمثل فرصة أخيرة لتوفيق الأوضاع واستكمال التنفيذ، مشددًا على أن تطبيق الإجراءات الحاسمة بحق غير الجادين سيسهم في إعادة تدوير الأراضي غير المستغلة وطرحها أمام مستثمرين قادرين على ضخ استثمارات جديدة.
واختتم محمد سعده تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار مراجعة التشريعات والقرارات المنظمة للنشاط الصناعي، بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين، يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويرفع معدلات الإنتاج والصادرات، ويدعم مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.