رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

إلقاء القبض على المتهم في واقعة النصب بــمدينة زفتى بمحافظة الغربية أثناء محاولته الهروب خارج البلاد

 

نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على المتهم في واقعة النصب الشهيرة بــمدينة زفتى بمحافظة الغربية، أثناء محاولته الهروب خارج البلاد عبر أحد المطارات، وذلك عقب صدور قرار بضبطه وإحضاره على خلفية البلاغات المقدمة ضده من عدد كبير من المواطنين، وكان المتهم، الذي يعمل مدرسًا للغة العربية، قد اتُهم بجمع مبالغ مالية ضخمة من زملائه بالعمل وعدد من المواطنين بزعم توظيفها في تجارة الأدوية البشرية مقابل أرباح شهرية مرتفعة، قبل أن يتوقف عن سداد الأرباح ويختفي عن الأنظار، ما دفع عشرات الضحايا إلى تحرير محاضر رسمية ضده، وبحسب أقوال عدد من المجني عليهم، فإن المتهم تمكن من جمع ما يتراوح بين 80 و100 مليون جنيه، بعدما نجح في كسب ثقة ضحاياه عبر سداد أرباح منتظمة خلال الأشهر الأولى، ثم أغلق هواتفه واختفى بصورة مفاجئة.

ضبط المتهم أثناء إنهاء إجراءات سفره إلى خارج البلاد
و جرى ضبط المتهم أثناء إنهاء إجراءات سفره إلى خارج البلاد، بعد إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر، تنفيذًا لقرارات جهات التحقيق، حيث تم التحفظ عليه واقتياده لاستكمال الإجراءات القانونية وعرضه على النيابة العامة المختصة، ومن المنتظر أن تباشر جهات التحقيق استجواب المتهم بشأن البلاغات المقدمة ضده، وحصر أعداد الضحايا والمبالغ المالية المستولى عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار فحص الوقائع المرتبطة بالقضية تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة، وشهدت مدينة زفتى خلال الساعات الماضية حالة من الجدل، بعد تداول أنباء عن ظهور "مستريح" جديد، يعمل مدرسًا للغة العربية بإحدى المدارس الثانوية للبنات، إلى جانب عمله في مجال تجارة وتوزيع الأدوية البشرية على الصيدليات، حيث تمكن – بحسب روايات الضحايا – من استقطاب عدد كبير من زملائه بالمدرسة وأشخاص آخرين للاستثمار معه مقابل أرباح شهرية وصفها بـ"المضمونة".

التزم في البداية بسداد الأرباح
وأكد عدد من الضحايا أن المتهم، ويدعى ع. ال.، يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، نجح في كسب ثقتهم على مدار أشهر، بعدما التزم في البداية بسداد الأرباح المتفق عليها خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الأولى، وهو ما دفع آخرين إلى تسليمه مدخراتهم، قبل أن يتوقف فجأة عن السداد ويغلق هواتفه ويختفي عن الأنظار، وأشار أحد المتضررين إلى أن المتهم كان يحرص على عدم معرفة الضحايا بعضهم البعض، وكان يوصي كل شخص بعدم الحديث مع الآخرين بشأن الأموال أو طبيعة التعامل، حتى لا تتكشف حقيقة حجم الأموال التي جمعها، مؤكدًا أنه كان يبرر ذلك بالحفاظ على "سرية النشاط التجاري" وعدم إثارة المنافسين.

تجارة الأدوية البشرية وتوريدها للصيدليات
وأضاف الضحايا أن المدرس كان يؤكد لهم أن الأموال يتم تشغيلها في تجارة الأدوية البشرية وتوريدها إلى عدد من الصيدليات، مقابل تحقيق عوائد مرتفعة تفوق أرباح البنوك، وهو ما شجع كثيرين على بيع ممتلكاتهم أو سحب مدخراتهم وتسليمها له طمعًا في الأرباح، وتقدم عدد من أهالي مدينة زفتى بتحرير محاضر رسمية ضد المتهم بقسم شرطة زفتي، اتهموه فيها بجمع أموال منهم بغرض توظيفها مقابل أرباح شهرية، ثم الامتناع عن السداد والاختفاء، مطالبين بسرعة ضبطه وإعادة أموالهم.
جمع ما يتراوح بين 80 و100 مليون جنيه

وطالب الضحايا الذين حرروا محاضر رسمية في قسم شرطة زفتي، محل إقامة وعمل الشخص المتهم بالإسيلاء علي أموالهم، طالبوا مباحث القسم بسرعة ضبطه قبل الهروب، وبحسب روايات عدد من الضحايا، فإن حجم الأموال التي جمعها المتهم يقدر بما يتراوح بين 80 و100 مليون جنيه، فيما لا تزال الجهات المختصة تعمل على حصر أعداد المجني عليهم وحجم المبالغ المالية المستولى عليها بدقة، وتكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، بالتنسيق مع مباحث مركز وقسم شرطة زفتى، جهودها لفحص البلاغات المقدمة، وسماع أقوال المتضررين، وجمع التحريات اللازمة لتحديد مكان اختباء المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية