وجه النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، سؤالا برلمانيا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، الصناعة، والمالية، بشأن خطة التوسع في الصناعات الغذائية وتعظيم الاستفادة من الطفرة التي تشهدها مصر في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، مطالبا بوضع رؤية متكاملة تربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع الغذائي، خاصة داخل المشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وشرق العوينات وتوشكى.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب ألا تكتفي بزيادة المساحات المزروعة والإنتاج الزراعي، وإنما تستهدف تحويل كل تجمع زراعي كبير إلى منظومة إنتاج وتصنيع متكاملة، من خلال تخصيص مناطق صناعية داخل أو بالقرب من المشروعات الزراعية، تضم مصانع الفرز والتعبئة والتغليف والتجميد والتجفيف والعصائر والمركزات والزيوت والألبان ومصانع المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة
وتساءل عن أسباب عدم تخصيص نسبة محددة من الأراضي والمناطق الخدمية داخل المشروعات الزراعية القومية لإنشاء تجمعات صناعية غذائية مرتبطة مباشرة بالمحاصيل المنتجة، وعن إمكانية إطلاق حوافز استثمارية استثنائية للمصانع التي تقام بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي، بما يخفض تكاليف النقل والتخزين ويشجع المستثمرين على التصنيع بدلا من بيع المحاصيل في صورتها الأولية.
كما تساءل عن خطة الحكومة لإنشاء مراكز متكاملة للتعبئة والتبريد والتجفيف والتصنيع السريع لمنع فاقد المحاصيل وتحويل المنتجات سريعة التلف إلى منتجات قابلة للتخزين والتصدير.
كما تساءل عن إمكانية ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل توريد المصانع الغذائية الكبرى، بحيث تتحول القرى والمجتمعات الجديدة المحيطة بالمشروعات الزراعية إلى مراكز إنتاج وتصنيع وفرص عمل، وعن المستهدف الحكومي لزيادة نسبة القيمة المضافة من المحاصيل المصرية قبل تصديرها، بدلا من تصدير المنتجات الزراعية الخام ثم استيراد منتجات مصنعة منها بأسعار أعلى.
وأكد أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق خفض الفاقد الزراعي وتعظيم القيمة المضافة وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الاستثمارات وتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الغذائية وتوفير العملة الأجنبية، فضلا عن خلق مراكز صناعية جديدة في مناطق التنمية الزراعية.
وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة وضع خريطة صناعية لكل مشروع زراعي قومي تحدد المحاصيل المستهدفة والتصنيع المناسب لها والطاقة الإنتاجية المطلوبة والأسواق المحلية والتصديرية، بما يحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي.