تواصل بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق (NMI) مهامها الاستشارية عن بعد من مقر قيادة القوات المشتركة للحلف في نابولي بجنوب إيطاليا، بعد نقل أفرادها من بغداد في مارس الماضي على خلفية الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت البعثة - في بيان نشر اليوم /الثلاثاء/ على موقع الحلف - أن طبيعة مهمتها لم تتغير، وأنها لاتزال بعثة غير قتالية تركز على تقديم المشورة الاستراتيجية والمساعدة في تطوير قدرات المؤسسات الأمنية العراقية، رغم القيود التشغيلية الناجمة عن العمل عن بُعد.
وأوضحت البعثة أنها واصلت إحراز تقدم في تطوير عدد من الاستراتيجيات الوطنية بالتعاون مع المؤسسات العراقية من خلال أقسام الاستشارات الوزارية والتعليم الأمني المهني وتطوير التدريب، إلى جانب البرامج المتخصصة والقضايا المشتركة.
وأضافت أن الوضع الداخلي الراهن في العراق يتطلب التعامل بالصبر والحذر، مشيرة إلى أن العمليات الداخلية تستند إلى سيادة البلاد، وأن الحلف سيحدد استنادا إلى مبدأ التوافق بين أعضائه وبالتنسيق الوثيق مع السلطات العراقية، الخيار الأكثر ملاءمة لمستقبل المهمة.
وفي غضون ذلك، أكدت البعثة استمرار أنشطتها الاستشارية ودعمها للمؤسسات الأمنية العراقية من مقر قيادة القوات المشتركة في نابولي.
وكان حلف الناتو قد نقل جميع أفراد بعثته في العراق من بغداد إلى أوروبا في مارس 2026 استجابة للوضع الأمني الإقليمي وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع استمرار المهمة من نابولي.
وتأسست بعثة الناتو في العراق عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية، وهي بعثة غير قتالية للاستشارات وبناء القدرات تستهدف تعزيز قدرة المؤسسات والقوات الأمنية العراقية على مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم "داعش" الإرهابي، مع التأكيد على احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه.