رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. سياسة وبرلمان

رئيس مجلس النواب يستعرض أولويات دور الانعقاد الثاني ويؤكد دعم الاقتصاد ومصالح المواطنين

 


قال  المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في كلمة له مع انطلاق أعمال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث أن بناء الدولة يحتاج إلى برلمان يواكب المجتمع ومتغيراته، ويراعي المواطن وتطلعاته، ويترجم أولوياته إلى تشريعات تخدم مصالحه، إلى جانب ممارسة رقابته الدستورية على الحكومة، ليس فقط لكشف مواطن القصور، وإنما أيضًا لطرح الحلول ودعمها بإطار تشريعي يسهم في تحسين الأداء وحسن تنفيذ السياسات العامة للدولة.
وقال رئيس مجلس النواب إن جدول أعمال دور الانعقاد الحالي يأتي امتدادًا لعمل متصل، يستكمل فيه المجلس ما بدأه، مع تطوير أدواته الرقابية والتشريعية بما يتناسب مع الملفات المهمة والمتعددة التي يواجهها المجلس، والتي تمس حاضر المواطن ومستقبله.
وأوضح أن الرقابة البرلمانية لا تستهدف تعطيل الحكومة، وإنما تمثل تقويمًا للأداء، ومتابعة للتنفيذ، ومساءلة عن أوجه القصور، وسدًا للفجوات والثغرات الناتجة عن التطبيق، إن وجدت، من خلال تشريعات تحقق نتائج ملموسة، وتضع القواعد التي تحمي الحقوق، وتنظم المصالح، وتدفع عجلة التنمية.
وأضاف أن ذلك يحقق تكامل المهام التشريعية والرقابية للمجلس، بما يتطلع إليه الجميع.
وأكد المستشار هشام بدوي أن علاقة البرلمان بالحكومة يجمعها هدف تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين، في إطار من التعاون والاحترام الكامل لاختصاصات السلطة التشريعية التي كفلها الدستور والقانون.
وشدد على أهمية أن تكون هناك رقابة مسؤولة ونقاشات جادة، تسفر عن تشريعات رصينة تحقق طموحات أبناء الوطن، الذي ألقى على عاتق أعضاء المجلس أمانة تمثيله.
وجدد رئيس مجلس النواب عهده بالمساواة بين الأعضاء، دون أي ميل أو محاباة، وبحياد وإنصاف، وفي إطار كامل من احترام الاختلاف في الرأي والرؤى، باعتباره ضرورة أساسية لنجاح العمل البرلماني والارتقاء به.

وأشار إلى أن اختلاف الآراء وتعدد الاجتهادات والطرق والتيارات السياسية ينتج مجلسًا قويًا، وتشريعًا فريدًا، ورقابة موضوعية، وذلك كله في إطار الالتزام بالدستور واللائحة، حفاظًا على هيبة المجلس وأعضائه وصونًا لتقاليده.
وقال المستشار هشام بدوي إن المجلس، مع بداية دور الانعقاد، يدرك أنه ليس بمعزل عما يحيط بالمنطقة من أزمات، وما يواجه المجتمع العربي والمحيط الإقليمي من تحديات ومنعطفات تتزايد فيها المخاطر وتتغير فيها موازين القوى.

وأكد أن مصر تتحرك بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ مواقفها الثابتة، مشددًا على أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأضاف أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة القضايا التي تشغل الوجدان المصري، حتى يتحقق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
كما أكد أن دعم وحدة ليبيا والسودان وسيادتهما، وسلامة مؤسساتهما الوطنية، يمثل صمام أمان للأمن القومي المصري.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه في ظل الأزمات الإقليمية المتزايدة، يظل تطوير الدولة الوطنية ومؤسساتها، والحفاظ على مقدراتها، وتأمين مواردها وتنميتها، مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التهاون.
وأكد المستشار هشام بدوي أن المجلس يضع الاقتصاد الوطني على رأس أولوياته خلال دور الانعقاد، انطلاقًا من أن قوة الاقتصاد، ودعم الإنتاج، وتعزيز الاستثمار، ودعم الصناعة، ومواكبة سبل التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، تمثل جميعها ركائز أساسية لقدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة التنمية.

وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة تشريعية توفر مناخًا اجتماعيًا واقتصاديًا واضحًا ومستقرًا، يعزز المنافسة، ويصون حقوق الدولة، ويدعم القدرة على توليد الموارد، ويحسن مستوى معيشة المواطن، بما يحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.
وفي ختام كلمته، أكد المستشار هشام بدوي أن مسؤوليات المرحلة وأعباءها تفرض دورًا واضحًا غايته المواطن المصري وهدفه مصلحة الوطن.

وأعرب عن ثقته بأن مجلس النواب يضم كفاءات وخبرات وطنية فريدة ومتنوعة، ممثلة في أحزابه ومستقليه، وقادرة على تحمل هذه المسؤولية والارتقاء بمكانة هذه المؤسسة التشريعية العريقة وتحقيق طموحات أبناء الشعب.

وقال إن أعضاء المجلس عاهدوا أبناء الشعب على ذلك، وإنه واجبهم أمام الله ومسؤوليتهم أمام التاريخ، مؤكدًا أن دور الانعقاد الثاني يمثل خطوة جديدة على طريق البناء والتنمية والاستقرار.

واختتم بالتأكيد على أن مصر تنتظر من مجلس النواب عملًا يصنع أثرًا ويفي بالعهد.